العودة   دولة العجائب > :::.وزارة التربية والتعليم - فلسطين.::: > *-*منتديات الجامعة*-*
التسجيل التعليمـــات التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-03-2007, 10:58 PM   #1
يا صبر أيوب
 
الصورة الرمزية .
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
المشاركات: 2,503
معدل تقييم المستوى: 10
. is on a distinguished road
افتراضي التعلم الإتقاني

بسم الله الرحمن الرحيم

جامعة ..............
كلية العلوم التربوية
قسم أساليب التدريس


بحث بعنوان:
التعلم الإتقاني

إعداد الطالب


مقدم للدكتور :

العام الدراسي
2007



مقدمة
لا يعد التعليم في وقتنا الحاضر متمركز حول المعلم الذي كان يعد لعهد قريب محور العملية التعليمية، لكن سرعان ما توصلت الدراسات والأبحاث التربوية المختلفة أن المحور الفعلي لعملية التعلم هو الطالب نفسه.
جعلت هذه النظرة الحديثة للتعليم الأمر مختلف كل الاختلاف عما كان عليه التعليم، فحديثاً تم الجزم بأهمية أن تكون المادة التعليمية أو المواد الدراسية مناسبة لقدرات الطالب العقلية والفكرية، وتراعي خبراته السابقة وميوله واتجاهاته، والحرص على تلبيه طلباته الفردية والفريدة من أجل تحقيق الأهداف التعليمية بشكل فعّال.
وكان من سبل تحقيق ذلك هو ما يسمى بتفريد التعليم، وتفريد التعليم هو ذلك النوع من التعليم الذي يعتمد على مراعاة الخبرات السابقة للمتعلمين، ويؤخذ بعين اعتباره الفروق الفردية فيما بينهم، فليس كل الطلاب بمستوى تحصيلي واحد بطبيعة الحال، نتيجة لاختلاف البيئة التي نمى فيها هؤلاء الطلاب، وتفريد التعليم أمر حتمي يساعد المتعلم ليتقدم خطوات مدروسة بناءاً على امكانياته العلمية المعرفية، وامكانياته العقلية والفسيولوجية، ولا يقارن المتعلم هنا مع متعلم آخر، بل يحدد مستوى تقدم هذا الطالب عن ذاك بقدر ما أنجز وحقق من أهداف تعليمية سبق وأن حددت بدقة من قبل اختصاصين في مجال تفريد التعليم.
وجدير بالذكر أن دور المعلم اختلف بقدر ما اختلفت فلسفة التربية والتعليم الحديثة، واختلف دوره نتيجة لهذا التطور المهول في ميدان الحياة التطبيقية أقصد التكنولوجيا، فلم يعد أكثر المعلمين اطلاعاً وأوسعهم ثقافة قادراً أن يواكب هذا التطور المتسارع والذي يسابق عقارب الساعات وربما الدقائق في بعض الأحيان.
لذا فالمعلم اليوم تغير دوره ولم يحذف أو يلغى ضمن هذا التطور العلمي الكبير، لذا فهو المخطط للعملية التعليمية، وهو المنفذ لجميع تلك المخططات، وهو المسئول الأول والأخير عن تقويم سلوك الطالب، وتوجيهه، وإرشاده.
وإن كان تفريد التعليم يسعى إلى مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ، فهو أيضاً يوفر لهم سبل التعلم من أجل الإتقان



تعريف التعلم الإتقاني:
" هو وصول التلاميذ للمستوى المطلوب والذي يحدده المعلمون، والمربون، لتعلم مادة دراسية، سواء أكانت هذه المادة الدراسية مفهوماً أو نظرية أو حقيقة أو خبرة أو قيمة أو مهارة علمية وعملية وظيفية أو اجتماعية ".

مفهوم التعلم الإتقاني:
نقصد بالتعلم الإتقاني أن يصل المتعلم إلى مستوى من التحصيل يحدد لهم سلفاً كشرط لنجاحهم في دراستهم للمنهج أو المقرر المقدم لهم. وعادة ما يكون هذا المستوى من التحصيل عالياً بحيث يمكن القول أنه يصل إلى مستوى الإتقان للمادة التعليمية.
وفي العادة يستخدم معيار لمستوى الإتقان يسمى (معيار 90%، 90%، 90%)، وهذا يعنى أن من المتوقع أن يصل 90% من التلاميذ إلى تحصيل 90% من الأهداف في 90% من الحالات عند تقويمهم.
* ولكي يتمكن الطلاب من تحقيق مستوى الإتقان المطلوب، فإنه من الضروري توفير شروط في بيئة التعلم تضمن وصولهم إلى هذا المستوى، ومن ضمن هذه الشروط:
1.تقديم التدريس الجيد وتقديم المساعدة والعلاج المناسب للتلميذ في حالة وجود أية مشكلات تعوق وصوله لمستوى الإتقان
2.توفير الوقت الكافي لكل تلميذ للوصول إلى المستوى المطلوب للإتقان
3.التأكد من وجود علاقة موجبة بين الوقت الذي يقضيه التلميذ في التعلم النشط وبين مستوى التحصيل المعياري.

الهدف من التعلم الإتقاني:
• إن الهدف الرئيس من التعلم الإتقاني هو أن يصل التلميذ إلى مستوى من التحصيل لا يصل إليه عادة تحت ظروف التعليم السائدة في الفصول المدرسية التقليدية، وهو بذلك يقترب من التعليم الفردي من حيث أن هدف كل منهما هو زيادة تحصيل التلاميذ إلى أقصى درجة ممكنة تؤهلها لهم قدراتهم
• أن التعلم الإتقاني حتى يصل لمستوى تحقيق الأهداف قد يعتمد في بعض مراحل تطبيقه على توفير تعليم فردي وذلك لتحقيق الحاجات الفردية للتلاميذ بحيث يمكنهم من الوصول إلى مستوى الإتقان المطلوب.
• أن نظام التعلم الإتقاني يعتمد على استخدام عدد من المفاهيم التي تعتبر أساساً للتعليم الفردي مثل الاعتماد على استخدام المقاييس والاختبارات بصورة مكثفة ومتكررة سواء كانت اختبارات قبلية أو تشخيصية أو بعدية.


أوجه الشبه والاختلاف بين التعليم الفردي والتعلم الإتقاني:*
أولاً: أوجه التشابه:
1- يتشابه التعليم الفردي مع التعلم الإتقاني في اعتماد كل منهما بدرجة كبيرة على التقويم المستمر للتلاميذ في أثناء التطبيق فهو يمثل عنصراً أساسياً من عناصر النموذجين.
2- أن المادة العلمية في التعليم الفردي والتعلم الإتقاني تقسم إلى وحدات تعليمية قصيرة تستغرق في دراستها من أسبوع إلى أسبوعين ولا ينتقل التلميذ من دراسة وحدة أخرى إلا بعد إتقانه الوحدة السابقة.
3- يعتمد كل من التعليم الفردي والتعلم الإتقاني على التغذية الراجعة المستمرة والفورية بعد تطبيق الاختبارات التشخيصية على التلاميذ من أجل التعرف على مستواهم العلمي ومعرفة نقطة البدء بالنسبة للمعلم.
4- يتطلب استخدام كل من التعليم الفردي والتعلم الإتقاني صوراً مختلفة من المواد التعليمية والتي تستخدم كبدائل يختار منها ما يقدم للتلميذ في مرحلة العلاج أي عدم تحقيقه للأهداف المتوخاة من التعلم، وذلك بما يتفق مع ميوله ونمط تعلمه.



ثانياً: أوجه الاختلاف:
1- الاختلاف الأساسي بين التعليم الفردي وبين التعلم الإتقاني هو في السرعة التي يتم بها تقديم المادة التعليمية إلى التلاميذ ففي التعليم الفردي إنما تحددها قدرة كل طالب على استيعاب ما يقدم إليه من هذه المادة بمعنى أن كل تلميذ يسير في تعلمه بالسرعة التي تناسبه مما يصعب معه جمع التلاميذ في مجموعات للتدريس. أما بالنسبة للتعلم الإتقاني فالأمر مختلف، فنظراً لاعتماده أساساً على التعليم الجمعي فإن سرعة تقديم المادة التعليمية للتلاميذ يحددها المعلم بما يتفق مع وسرعة معظم التلاميذ في الفصل في تحصيل واستيعاب ما يقدم لهم.
2- أن طرق التعليم المستخدمة في التعليم الفردي إنما هي طرق تعتمد على تعلم الفرد تعلماً فردياً طوال الوقت ولا يجتمع مع زملائه التلاميذ في محاضرات أو دروس جماعية إلا بهدف التشجيع وتوفير الدافعية، وهذا على نقيض التعلم الإتقاني الذي يعتمد أساساً على التعليم الجمعي سواء أكانت مجموعات التعليم صغيرة أو كبيرة من أجل الوصول إلى مستوى الإتقان المطلوب.
3- أن التعلم الفردي يعتمد بدرجة كبيرة على التعليم المبرمج وعلى استخدام التقنيات التربوية الحديثة مما يستلزم توفيرها أولاً حتى يمكن اتخاذ القرار بشأن التعليم الفردي في حين أن التعلم الإتقاني يمكن استخدامه دون الحاجة إلى هذه التقنيات وباستخدام مواد تعليمية لا يشترط في تنظيمها طريقة البرمجة وإن كان يشترط تتابعها بحيث تستخدم كل وحدة دراسية كمقدمة لما يدرس بعدها من وحدات.

عناصر التعلم الإتقاني ومكوناته

أولاً: العنصر الأول وهو الأهداف Objective:
الأهداف هنا عبارات معينة تتحد بها النتائج المتوقع من التلاميذ الوصول إلى تحقيقها بعد دراستهم للمنهج وهذه العبارات تمثل مجالات الأهداف المختلفة أي المجال الإدراكي والمجال النفس حركي والمجال العاطفي.
يلي تحديد الأهداف تحديد المستوى الأدنى للأداء الذي يقبل كم التلميذ كدليل على إتقانه للمادة التعليمية المقدمة وتحقيقه للهدف والذي يحدد نجاح التلميذ وانتقاله إلى وحدة دراسية أخرى أو إلى مادة دراسية جديدة. ويسمى هذا المستوى بالمستوى الأدنى من النجاح، أو مستوى الإتقان.


ثانياً: العنصر الثاني وهو التقويم القبلي:
وهذا التقويم يهدف إلى تحديد النقطة التي يبدأ منها كل تلميذ تعلمه، فإذا كان المنهج مقسم إلى وحدات دراسية قصيرة، وهو ما يحدث عادة عند استخدام التعلم الإتقاني، فإن التقويم القبلي تكون وظيفته هي تحديد أي الوحدات الدراسية التي يجب على الطالب أن يبدأ عندها دراسته. كذلك كم وظائف عملية التقويم تحديد طرق التدريس التي يجب أن تستخدم مع التلميذ في دراسته للمنهج وذلك بناءاً على معلومات تحصيل الطالب وما لديه من خبرات تعليمية سابقة.

ثالثاً: العنصر الثالث وهو التدريس:
أي ما هي طريقة التدريس التي تسمح بتقدم التلميذ من نقطة البداية والتي حددت بالاختبار القبلي إلى إتقان الأهداف المطلوبة. من المعروف أن القدرة على فهم التدريس إنما تعرف بأنها قدرة التلميذ على فهم طبيعة المهمة التعليمية التي تقدم له والطرق التي يتبعها في تعلم هذه المهمة.
وفي الحقيقة لا توجد طريقة واحدة للتدريس يمكن أن يقال أنها الطريقة التي تؤدي إلى التعلم الإتقاني ولكن إذا توفرت طريقتين أو أكثر تصلح في هذه الحالة لمساعدة الطالب للوصول إلى مستوى الإتقان المطلوب، لذا على المعلم أن يختار الطريقة التي تناسب قدرات وإمكانيات تلاميذه العقلية.
وبصورة عامة قد أمكن استخدام طرق التدريس الجماعية بنجاح لتحقيق إتقان عدد كبير من التلاميذ للمعرفة المقدمة إليهم، وذلك عند استخدامها بجانب بعض الطرق الأخرى فقد وجد أن اجتماع التلاميذ في مجموعات صغيرة ( من 2-3 تلاميذ )، لمناقشة ومراجعة النقاط الصعبة تمثل أيضاً طريقة واستراتيجية ذات فعالية في مساعدة الطلاب للوصول إلى مستوى الإتقان المطلوب. وإن كانت هذه الفعالية تعتمد على طبيعة تكوين هذه المجموعات والفرص التي تتوفر لكل طالب فيها ليعبر عن المشكلات التي تقابله ومساعدته على التغلب عليها دون أن يؤدي ذلك إلى تقدم أحد الطلاب على حساب الآخر في المجموعة.
وكذلك من الطرق التي تستخدم في لمساعدة التلاميذ للوصول إلى مستوى الإتقان المطلوب هو توفير الدروس الخاصة لكل تلميذ وذلك عن طريق توفير الفرص له للاجتماع مع المعلم بمفرده وهي طريقة لا يجب اللجوء إليها إلا في الحالات التي لا تصلح فيها طرق أخرى، هذا بالإضافة إلى مكلفة من ناحية الوقت والجهد.
رابعاً: التقويم الشخصي:
يتم هذا التقويم على فترات منتظمة خلال تطبيق البرنامج التعليمي، بتطبيق اختبارات تقيس مدى اكتساب الطالب لكل هدف من أهداف المنهاج، وتحلل إجابات الطالب على هذه الاختبارات بهدف جمع المعلومات المفصلة عما تعلمه وما حققه من أهداف وما فشل في تحقيقه من هذه الأهداف، والوصول إلى توصيف دقيق لأسباب الضعف التي يعاني منها التلميذ، وترجع أهمية هذا التقويم في كونه الوسيلة لجعل عملية التدريس مناسبة لحاجات التلميذ.

خامساً: وصف العلاج المناسب:
العنصر الخامس من عناصر النموذج الإتقاني هو وصف التعليم وتحديد المواد والأنشطة التعليمية المناسبة للتلميذ بناء على نتائج الاختبارات التشخيصية والمعلومات التي تم جمعها في الخطوة السابقة. وفي حالة ما ثبت أن التلميذ لا يملك القدرات والمهارات التي تمكنه من دراسة البرنامج الجديد بنجاح أو عندما يصبح واضحاً أن اختيار هدف جديد آخر له يكون أنسب من الهدف الذي تم اختياره له مسبقاً، عندئذ يعاد وضع التلميذ عند نقطة بداية أخرى، وهو ما أطلق عليه بعملية إعادة التسكين، حيث يبدأ التلميذ في دراسة موضوع آخر، أو توفر له مادة تعليمية خاصة لاستكمال الخبرات والمهارات التي تنقصه قبل أن يعود إلى دراسته الأولى مرة أخرى.
ولكن بالنسبة للتلاميذ الذين ثبت نجاحهم في تحقيق الأهداف فقد يوصف لهم الجديد من الأنشطة والمواد التعليمية بغرض إثراء عملية التعليم وذلك إذا ثبت من التقويم التشخيصي أنهم ليسوا فقط قد نجحوا في تحقيق الهدف المحدد ولكن أيضاً لديهم القدرة على الاستفادة من استكمال التعليم وإثرائه عند هذا المستوى في البرنامج بمعنى أن تكون الأنشطة التعليمية الجديدة في نفس مستوى الأنشطة والمهارات التي استكملها التلميذ بنجاح في البرنامج التعليمي.
وخطوات العلاج خطوات متكررة بمعنى أن تكرار هذه الخطوات أي خطوات العلاج والتقويم التشخيصي إلى أن يصل إلى المستوى أو الحد الأدنى من للنجاح، ويستمر هذا التكرار حتى يتم إتقان المادة التعليمية وتحقيق الأهداف المرجوة من ذلك البرنامج التعليمي.

سادساً: العنصر السادس وهو عملية التقويم البعدي:
وهو ما يطبق عليه بالتقويم النهائي في العملية التعليمية وهو يقيس ما إذا كان كل تلميذ قد وصل إلى تحقيق النتائج التي حددت في الأهداف أم لا. وتنطبق هذه النتائج على كل مهارة حقيقة ومفهوم أساسي، فإذا ما فشل التلميذ في إتقان أي من هذه المهارات فإنه إما يعيد دراسة البرنامج التعليمي مرة أخرى، أو أن يوصف له أنواع أخرى من الأنشطة التعليمية، حيث يستمر في تلقي التعليم إلى أن يصل إلى المستوى الأدنى للنجاح.
وفي الواقع أن نجاح التلميذ وتحديد وصوله إلى مستوى الإتقان إنما يتم بناءاً على أدائه في اختبار التقويم النهائي، حيث يمكن تقدير مدى إتقانه للمعلومات والمهارات التعليمية وأوجه التقدير التي تمثل أهداف البرامج التعليمي، وليس على أدائه بالمقارنة بأداء بقيه زملائه. وهذا التقويم يؤدي إلى تحفيز التلميذ للوصول إلى الكفايات، أي الرغبة في التنافس مع نفسه ومع الأهداف التي عليه أن يتعلمها.
إن لكل عنصر من عناصر التعلم الإتقاني له أهمية خاصة ودور في مساعدة التلاميذ على إتقان المهارات والمفاهيم الأساسية للمنهج، كما وأن كل عنصر أيضاً يلعب دوراً في تنظيم المنهج بكفاءة وفعالية عالية.





خطوات استخدام التعلم الإتقاني*
تتحد الخطوات المتبعة عن استخدام التعلم الإتقاني في أربع خطوات أساسية وهي:
1- تحديد المقصود بالإتقان.
2- التخطيط للوصل إلى الإتقان.
3- التدريس للإتقان.
4- التصحيح للإتقان.
وكل خطوة من الخطوات السابقة عدداً من الخطوات الفرعية، وسيتم فيما يلي شرح موجز ليبين تلك الخطوات مع التركيز على إستراتيجية التدريس الجماعي، والتي يتحدد سرعة تقديم المادة التعليمية فيها على المعلم وليس على الطالب باعتبار هذه الإستراتيجية يمكن استخدامها لسهولتها وقلة تكلفتها.

أولاً: تحديد الإتقان:
يشمل هذا التحديد أساساً معرفة وتحديد نتائج التعلم قريبة المدى ( الخاصة بكل وحدة )، وبعيدة المدى ( الخاصة بالمنهج )، وتحديد أهداف الاختبارات والمستوى المقبول لإتقان التلاميذ لتلك الاختبارات، ويتم ذلك من خلال إتباع هذه الخطوات:
1- تحديد الأهداف ذات الأهمية والأولوية في التحقيق.
2- تصميم اختبار نهائي يكون الهدف منه تقدير مدى تعلم التلاميذ من البرنامج التعليمي ككل.
3- تحديد مستوى الأداء المطلوب في الاختبار النهائي والذي يعبر عن وصول التلميذ إليه وتحقيقه دليلاً على الإتقان.
4- تقسيم البرنامج التعليمي إلى مجموعة متتابعة من الوحدات التعليمية القصيرة ثم يخصص لكل وحدة عدداَ من الأهداف التي حددت في الأولى. وتشمل كل وحدة على مجموعة من الحقائق والمفاهيم والمبادئ والمهارات وجوانب التقدير المترابطة، ووظيفة هذه الوحدات القصيرة هي تيسير التعلم والتدريس على حد سواء، ولمعالجة جوانب الضعف بسرعة وسهولة.
5- تحديد مستوى الإتقان المطلوب بالنسبة لكل وحدة وتصمي الاختبارات التي تستخدم في تقدير تعلم التلاميذ للأهداف التعليمية المكونة لها وتساعد هذه الاختبارات المعلمين في تحديد أخطاء التلاميذ لاستخدامها في تحسين تعلمهم وليس في تقويم أدائهم وذلك عن طريق توفير المساعدة والوقت الذي يحتاجونه.

ثانياً: التخطيط للإتقان:
وفي هذه الخطو يتم وضع الخطط لمساعدة التلاميذ على تحقيق الأهداف والوصول إلى مستوى الإتقان المطلوب. وهذه الخطط يجب أن تشمل تحديد الأنشطة والمواد التعليمية ذات العلاقة والقادرة على تحقيق الأهداف.

ويشمل تحقيق التخطيط القيام بالخطوات الفرعية التالية:
1- وضع خطة عامة بمساعدة جميع التلاميذ على إتقان أهداف الوحدة، وفي هذه الخطة يكون الاهتمام منصباً على توفير تعليم ذي نوعية جيدة عن طريق تقديم مواد تعليمية مرتبطة بالأهداف ومؤدية إلى تحقيقها لدى معظم التلاميذ في الفصل.
2- تحضير الطرق التي تستخدم في تفسير واستخدام المعلومات التي تم الحصول عليها من الاختبارات البنائية، وعادة ما يتم تطوير مواد تعليمية وأنشطة مرتبطة بكل هدف من الأهداف التي يقيسها الاختبار وهذه المواد والأنشطة تمسى المواد والأنشطة المصححة والهدف منها توفيرها إعادة تدريس كل هدف للتلميذ الذي فشل في تحقيقه نتيجة دراسته للخطة التعليمية الأصلية وفي هذه الحالة عادة ما تكون الدراسة في مجموعات صغيرة أو مواد سمعية وبصرية وهذه المواد والأنشطة التعليمية المصححة قد تستخدم:
• في أثناء وقت الحصة وفي هذه الحالة يجب على المعلم أن يطور ويستخدم طرقاً واستراتيجيات مناسبة لشغل وقت التلاميذ الذين وصلوا إلى تحقيق الإتقان نتيجة استخدام الخطة التعليمية الأصلية.
• أو قد تستخدم المواد والأنشطة التعليمية المصححة خارج وقت الحصة ويتم ذلك عن طريق تكليف التلاميذ الذين لم يصلوا إلى مستوى الإتقان وتحقيق الأهداف التعليمية بأعمال وأنشطة يقومون بها خارج الفصل المدرسي سواء داخل المدرسة أو في البيت في صورة واجبات منزلية.

ثالثاً: التدريس للإتقان:
ينصب الاهتمام في هذه الخطوة على حسن إدارة عملية التعلم وليس على إدارة التلاميذ حيث تصبح وظيفة المعلم داخل الفصل الدراسي هي تحديد ما يجب تعلمه وتحفيز التلاميذ للتعلم وإمدادهم بالمواد التعليمية وتقديمها بسرعة تناسب كل تلميذ، ويتم التدريس في الخطوات الفرعية التالية:
1- توجيه التلاميذ وتعريفهم بالتعلم المتوقع منهم، وكيف سيتعلمون المطلوب منهم، وكيف يتوقع منهم أن يظهروا هذا التعلم من خلال أدائهم وكيفية الحكم على تعلمهم وطريقة التصحيح.
2- تدريس كل وحدة في التتابع المحدد لها باستخدام الخطة التعليمية الأصلية، وقبل الانتقال إلى تدريس وحدة جديدة يطبق عليها اختبار بنائي على التلاميذ وبناء على نتائجه يتم توجيه كل تلميذ إلى الأنشطة المناسبة له.
3- تكرر خطوات استخدام الخطة الأصلية والتقويم البنائي وعمليات التصحيح مع تقديم كل وحدة من الوحدات التعليمية حتى ينتهي تقديمها جميعاً. ونلاحظ أن سرعة تقديم الوحدات في هذا النظام إنما يحددها المعلم وليس التلاميذ على عكس ما يحدث في التعليم الفردي كما يمكن تقديم الكمية من المعلومات التي يحددها المعلم أيضاً والتي لا تقل في العادة عما يقدم عند استخدام طرق التدريس التقليدية.

رابعاً: التقويم النهائي للإتقان:
أو ما يسمى بمرحلة التحقق من إتقان التعلم(*) وهو ما يمثل الخطوة الأساسية الأخيرة في تطوير وتطبيق نموذج الإتقان في التعليم والتعلم، ويتم ذلك عن طريق القيام بالخطوات التالية:
1- تطبيق الاختبار النهائي وتصحيحه حيث يحصل جميع التلاميذ الذين يصل أداءهم إلى مستوى الإتقان أو إلى مستوى أعلى من مستوى الإتقان على تقدير ( ممتاز ) أو ما يساويه.
2- أما التلاميذ الذين لم يصل أدائهم في هذا الاختبار إلى تحقيق مستوى الإتقان المطلوب فإنه يمكن أن نسلك إزاءهم إحدى الأمرين، الأول: هو أن يمنح هؤلاء التلاميذ تقدير ( غير كامل )، أو أن يمنح تقدير أقل من ( ممتاز ) قد تكون جيد جداً أو جيد أو مقبول أو حتى غير مرضي بحيث تعكس هذه التقديرات عدد الأهداف التي تم له تحقيقها كما ظهر من أدائه في الاختبار التقويمي النهائي.


فعالية التعلم الإتقاني

إن السبب في فعالية التعلم الإتقاني إنما يعود أساساً إلى تصحيح مسار تعلم التلاميذ واستخدام التغذية الرجعة الفورية، وكذلك استخدام مستوى الإتقان المطلوب من التلاميذ الوصول إليه.
فقد أتضح أن هذا التحديد إنما يمثل عاملاً هاماً من العوامل المؤثرة في نجاح استخدام التعلم الإتقاني. فعند هذا حدد هذا المستوى بحيث لا تقل الإجابات الصحيحة في الامتحان النهائي عن 95% من الإجابات نتج عن ذلك أقصى تعلم ممكن إلا أنه نتج عنه أيضاً تأثير سلبي على ميول التلاميذ واتجاهاتهم، ولكن عندما غير هذا المستوى بحيث يصبح مستوى التحصيل المطلوب 85% فقط فإنه بالرغم من انخفاض مستوى الأداء إلا أن هذا صاحبه تبدل اتجاهات التلاميذ وميولهم وأصبحت إيجابية.
إن التعلم الإتقاني أيضاً ثبتت فعاليته بالنسبة للتلاميذ ذوي الصفات والقدرات المختلفة، فعندما درس تأثير استخدامه على تلاميذ يختلفون في قدرتهم على التعلم، أتضح أن التلاميذ ذوي القدرات المنخفضة أي بطئي التعلم كانت استفادتهم من التعلم الإتقاني أقل إلا أنهم لم يعانوا منه.
وبزيادة التأكد من إمكانية الاستفادة من التعلم الإتقاني لتحسن ناتج المجهود التعليمي زادت تبعاً لذلك المجالات التي يستخدم فيها حيث نرى أن واحداً من الميادين الهامة التي استخدم فيها هو إعداد المعلمين أنفسهم، فقد صممت ونفذت برامج تهدف إلى إتقان المعلم للكفايات المختلفة التي تؤهله للقيام بدوره كمربي، ويتم التأكد في هذه البرامج من إتقان المعلم للكفايات بمستوى الإتقان المطلوب.
ويمكن كما عرفنا أن يستخدم التعلم الإتقاني برفقة التعلم الفردي، كما يمكن أيضاً استخدامه في حالة التعلم في مجموعات، فإذا كان من الصعب الاعتماد على التعلم الفردي كلية وفي جميع الأحوال لتحقيق حاجات كل متعلم للوصول به إلى أعلى مستوى من التحصيل.
لذا نجد أن التعلم الإتقاني فعّال جداً ومفيد إذا ما قورنت نتائج الدراسات والإحصائيات التي أجريت للمقارنة بين التعلم الإتقاني كاستراتيجية للتعليم وبين الطرق الأخرى سواء أكانت التقليدية، أو طريقة التعليم الشخصي أو حتى المبرمج، وفيما يلي بعض الدراسات التي بينت فعالية التعلم الإتقاني في تحقيق الأهداف التعليمية المطلوبة.

مشكلات تطبيق التعلم الإتقاني بالمدارس (*)
نظام التعليم يعتمد على ضرورة إتقان التلميذ للمادة الدراسية فإن هذا يتطلب تغييرات في المنهج وفي الجدول المدرسي ونظام الإثابة وإعداد أعضاء هيئة التدريس بالمدرسة:
1- بالنسبة للمنهج مثلاً، فأن الأهداف لا بد أن تحدد وتعرف جيداً كما يجب أن تتم موافقة الجهات المختلفة عليها من مدرسين وموجهين وطلاب، وأيضاً يجب تحديد ما إذا كانت الأهداف المتبناة لكل منهج تناسب كل تلميذ أم لا، وهو ما يحتاج إلى نظام متكامل من الاختبارات ووسائل التقويم. كذلك من المهم تحديد أولويات هذه الأهداف بحيث تحدد جيداً وتعرف الأهداف ذات الأهمية القصوى واللازمة للتقدم والنجاح في المناهج أو البرامج التعليمية التالية أو الضرورية لتحصيل الأهداف بعيدة المدى. والواقع أنه وحتى وقتنا الحاضر لا توجد مصادر يمكن أن تساعد المربيين في التعرف على الأهداف الهامة.
2- نظراً لأن معظم الكتب والمراجع المدرسية لا تشمل العدد الكافي من الأنشطة التعليمية التي تساعد كل تلميذ على الوصول إلى مستوى الإتقان للأهداف، لذلك فإن استخدام هذا النوع من التربية يستلزم الاستعانة بأكثر من كتاب ومرجع ومواد تعليمية إضافية قد يشترك في إنتاجها شركات متخصصة في نشر هذا بجانب المادة التعليمية التي يحضرها مدرسو الفصول والتلاميذ، وإن تحضير هذه المواد التعليمية واستخدامها يستلزم وقتاً طويلاً ومهارات خاصة لدى المدرسين، وهذا لا ينفي أن بعض المناهج قد حرص واضعوها على أن تشمل العديد من الأنشطة مثل برنامج تعلم الرياضيات، والذي وضع وطبق في الولايات المتحدة الأمريكية باستخدام مدخل التعلم الإتقاني في تقديمه.
3- إن طرق التقويم التي تقدمها معظم المراجع والكتب المدرسية لا تصلح، لمساعدة المتعلم على أن يحدد بالضبط النقطة التي توصل إليها التلميذ في طريق الوصول إلى مستوى إتقان الأهداف الخاصة به، كما لا تساعده على تحديد الصعوبات التي يواجهها التلميذ وأن توفير طرق التقويم المناسبة لهذه الأغراض تحتاج إلى الكثير من الإمكانيات المادية.
4- كذلك فإن استخدام التعلم الإتقاني يحتم تغيير المسؤوليات الملقاة على عاتق كل معلم وأن معظم المدرسين لا يمكنهم تطبيق هذا النوع من التعليم دون مساعدة في تعريف الأهداف المناسبة لتلاميذهم، واختيار واستخدام الوسائل والمصادر التعليمية المختلفة، كذلك يحتاج المعلمون إلى المساعدة في تحديد صعاب ومشكلات التعلم التي يقابلها التلاميذ، والتي تحتاج إلى علاج ويصبح من المهم أن يقوم متخصص في المناهج بزيارة الفصل الدراسي مرة على الأقل كل أسبوع أو أسبوعين، ومن المهم نتيجة لذلك إيجاد نوع من التدريب للمعلمين أثناء الخدمة وتوفير خدمات استشارية لهم لمساعدتهم في عمليتي تخطيط وتنفيذ هذا التعليم.
5- لابد وأن يتسم الجدول المدرسي بعدم الجمود، لأن التلاميذ يتعلمون بسرعات مختلفة، ويستخدمون مصادر تعليمية مختلفة، كما وأن المعلم قد يحتاج إلى مساعدة أثناء تنفيذ البرنامج التعليمي في الفصل حيث جميع التلاميذ لا يقومون بنفس الأنشطة في نفس الوقت، مما قد يؤدي إلى التشويش في الفصل وتكون الأصوات أعلى في الفصل المدرسي منها في الفصول المدرسية العادية، وعلى المدرس والتلاميذ أن معاً أن يتكيفوا مع هذا التشويش.








. غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 14-03-2007, 06:53 AM   #2
الحمد الله عكل حال
 
الصورة الرمزية صعيدي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
الدولة: قسوة البشر
المشاركات: 19,773
معدل تقييم المستوى: 10
صعيدي is on a distinguished road
افتراضي

كل الشكر والتقدير

عجيبووو

على البحث


صعيدي
__________________
.


احكم باحكامك يا برشا , المكان مكانك والزمان زمانك
ابسط سلطانك

فيسكا برشاا , فيسكا كاتلونيا , فيسكا صعيدي






شكرا بيب


Gracias Pep.





08/02/2010


آه ..
أنا بخير ..
صعيدي متصل الآن   رد مع اقتباس
قديم 28-03-2007, 01:09 PM   #3
(مــواطن VIP)
 
الصورة الرمزية thefutureguy
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
الدولة: ~دلولة العجائب~
المشاركات: 9,741
معدل تقييم المستوى: 18
thefutureguy is on a distinguished road
افتراضي

مشكور خييي

عجيبو على الابحاث الجميلة

والمفيدة

thefutureguy
__________________
عش لوحدك ,,, تعش اسعد الناس
The Future Guy
thefutureguy غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 28-12-2009, 07:02 PM   #4
(مــواطن جديد)
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 1
معدل تقييم المستوى: 0
المحترف المصري is on a distinguished road
افتراضي

بحث مفيد أشكرك عليه
كنت محتاجه جداً
ألف ألف شكر
المحترف المصري غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 18-01-2010, 07:38 PM   #5
(مــواطن جديد)
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1
معدل تقييم المستوى: 0
الكوثر is on a distinguished road
افتراضي

في ميزان حسناتك .بحث عظيم فيه الفائدة ان شاء الله
الكوثر غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
صعوبات التعلم صعيدي *-*اللغة العــربيــة*-* 6 23-09-2008 04:55 AM
مبادىء التعلم صعيدي *-*الثقـــافة العلمية*-* 12 28-03-2007 01:23 PM


Loading...

الساعة الآن 02:51 PM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Version 3.8.5
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.