![]() |
اختر لون صفحتك
|
|
|||||||
| التسجيل | التعليمات | قائمة الأعضاء | التقويم | البحث | مشاركات اليوم | اجعل جميع المنتديات مقروءة |
| النادي السياسي العام الأخبار السياسية العالمية والمحلية |
|
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
|
#11
|
||||||
|
د. "عبد العزيز الرنتيسي" ![]() وللأسد هيبة في مماته * * * * * يتمناها الكلب في مماته ولد الدكتور "عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي" في 23 تشرين أول (أكتوبر) 1947 في قرية يبنا (بين عسقلان ويافا)، حيث لجأت أسرته بعد حرب العام 1948 إلى قطاع غزة، واستقرت في مخيم خان يونس للاجئين، وكان عمره وقتها 6 شهور. ونشأ الرنتيسي بين 9 أخوة وأختين. التحق عبد العزيز الرنتيسي في سن السادسة بمدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وقد اضطرته ظروف عائلته الصعبة إلى العمل وهو في سن السادسة ليساهم في إعالة أسرته الكبيرة. ورغم ذلك كان الشهيد متميزاً في دراسته، حيث أنهى الدراسة الثانوية عام 1965، وتوجه إلى مدينة الإسكندرية المصرية ليلتحق بجامعتها ليدرس الطب فيها. وأنهى الشهيد دراسته الجامعية بتفوق، وتخرج عام 1972، وعاد إلى قطاع غزة. وبعد عامين عاد إلى الإسكندرية ليحصل على الماجستير في طلب الأطفال. وفي العام 1976 عاد للقطاع ليعمل طبيباً مقيماً في مستشفى ناصر، (وهو المركز الطبي الرئيسي في خان يونس). والدكتور الرنتيسي متزوج وأب لستة أبناء اثنين من الذكور، وأربع من الإناث. سيرته النضالية شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها عضوية هئية إدارية في المجمع الإسلامي، والجمعية الطبية العربية بقطاع غزة (نقابة الأطباء)، والهلال الأحمر الفلسطيني. وعمل في الجامعة الإسلامية في مدينة غزة منذ افتتاحها عام 1978 محاضراً، يدرس مساقات في العلوم وعلم الوراثة وعلم الطفيليات. وقد اعتقل الرنتيسي عام 1983 بسبب رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال، وفي 5 كانون ثاني (يناير) 1988 جرى اعتقاله لمدة 21 يوماً. وأسس والشيخ أحمد ياسين وثلة من نشطاء الحركة الإسلامية في قطاع غزة تنظيم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في القطاع عام 1987. وفي 4 شباط (فبراير) 1988 عادت قوات الاحتلال لتعتقله، حيث ظل محتجزاً في سجون الاحتلال لمدة عامين ونصف العام، على خلفية المشاركة في أنشطة معادية للاحتلال. وأطلق سراحه في 4 أيلول (سبتمبر) عام 1990. وفي 14 كانون أول (ديسمبر) 1990 اعتقل مرة أخرى إدارياً، وظل في الاعتقال الإداري لمدة عام. في 17 كانون أول (ديسمبر) 1992 أبعد مع 400 من نشطاء وكوادر حركتي "حماس" والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان، حيث برز هناك ناطقا رسميا باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة في منطقة مرج الزهور، في جنوب لبنان، لإرغام سلطات الاحتلال على إعادتهم، وتعبيراً عن رفضهم قرار الإبعاد الإسرائيلي، ونجحوا في ذلك. وقد اعتقلته سلطات الاحتلال فور عودته من مرج الزهور، وأصدرت محكمة عسكرية إسرائيلية عليه حكماً بالسجن، حيث ظل محتجزاً حتى أواسط العام 1997. خرج من المعتقل ليباشر دوره في قيادة "حماس"، التي كانت قد تلقّت ضربة مؤلمة من السلطة الفلسطينية عام 1996، و أخذ يدافع بقوة عن ثوابت الشعب الفلسطيني، وعن مواقف الحركة، ويشجّع على النهوض من جديد. وقد اعتقلته السلطة الفلسطينية بعد أقل من عام من خروجه من سجون الاحتلال، وذلك بتاريخ 10 نيسان (أبريل) 1998، وأفرج عنه بعد 15 شهراً، بسبب وفاة والدته، وهو في المعتقلات الفلسطينية، ثم أعيد للاعتقال بعدها ثلاث مرات، ليفرَج عنه، بعد أن خاض إضراباً عن الطعام، وبعد أن قُصِف المعتقل الذي كان فيه من قبل طائرات إسرائيلية، وهو في غرفة مغلقة في السجن المركزي، لينهي بذلك ما مجموعه 27 شهراً في سجون السلطة الفلسطينية. حاولت السلطة الفلسطينية بعد ذلك اعتقاله مرتين، ولكنها فشلت بسبب حماية الجماهير الفلسطينية لمنزله. وكان الشهيد الرنتيسي قد نجا من محاولة اغتيال سابقة عندما رصدته طائرة أباتشي وأطلقت على سيارته صاروخا أسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم امرأة وطفلة وإصابته هو بشظايا في ساقه اليسرى. وتعهد الرنتيسي وهو لم يفق تماما من تأثير مخدر العملية الجراحية بمواصلة المقاومة.. ![]() |
|
#12
|
||||||
|
![]() يعتبر عبد العزيز الرنتيسي الذي اختير في 23 آذار/مارس الماضي لخلافة الشيخ الشهيد أحمد ياسين الذي اغتالته قوات الاحتلال الصيهوني من أبرز الشخصيات في قيادة حماس وهو من الوجوه المعروفة على نطاق واسع بين مسؤولي الحركة التي تبنت العدد الأكبر من العمليات الاستشهادية ضد إسرائيل. وفي أول كلمة له أمام الآلاف من أعضاء حماس في بيت عزاء الشيخ ياسين، دعا الرنتيسي كتائب القسام الجناح العسكري لحماس إلى "تلقين العدو (إسرائيل) درسا". وأضاف في كلمته "نقول لكتائب القسام عليكم أن تلقنوا هذا العدو درسا.. الباب مفتوح ومشرع أمامكم لتضربوا في كل مكان وفي كل زمن وبكل الوسائل"، موضحا أن "على هذا العدو أن يدرك أننا لا نعرف الخوف". وقال أيضا "لن ينعم (رئيس وزراء إسرائيل ارييل شارون) والصهاينة بالأمن. سنقاتلهم حتى تحرير فلسطين، كل فلسطين". ود.الرنتيسي معروف بأنه خطيب جيد واحد قادة حماس الذين يتقنون اللغة الإنكليزية وقد درسها خلال تحصيله العلمي الجامعي في مصر. وحتى فترة وجيزة لم يكن الرنتيسي يعيش متخفيا وكان يستقبل الصحافيين بشكل دوري في منزله في قاعة استقبال تقع في الطبقة الأخيرة من مبنى صغير في شارع فلسطين في حي الشيخ رضوان في غزة لكنه انتقل إلى العمل السري بعد محاولة اغتياله ولم يعد يستعمل هاتفه المحمول. وكان الدكتور الرنتيسي لا يخشى الاغتيال، لاسيما وأنه وضع على رأس قائمة المطلوبين لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وأنه قد تعرض لمحاولة اغتيال قبل نحو عشرة أشهر، وكان دائما يقول إنه يتمنى الشهادة، ولكنه كان عميق الإيمان بأن لكل أجل كتاب. كما عرف الدكتور الرنتيسي بمواقفه الصلبة لدرجة، أنه كان يفضل للبعض أن يطلق عليه لقب "الطبيب الثائر"، أو"صقر حماس". لكن الفارس الذي ترجل بعد جهاد طويل، كان لينا مع إخوانه في "حماس" لا يقطع أمرا من دون مشاورتهم، لدرجة أن الدكتور الرنتيسي قال قبل حوالي ثلاثة أسابيع، في حفل تأبين الشيخ ياسين في الجامعة الإسلامية "إلى الذين يخشون الدكتور الرنتيسي، نقول لهم اطمئنوا فالقرار في حماس قرار جماعي والقيادة جماعية" "يوم مع الشهادة" "أن تدخلني ربي الجنة" آخر الكلمات التي رددها الدكتور قبيل استشهاده بقليل وصل الشهيد عبد العزيز الرنتيسي في الثالثة من فجر السبت 17-4-2004 في سرية إلى منزله ليقضي آخر ساعات عمره بين أبنائه وأحفاده. وقال نجله الأكبر محمد أن والده قضى الليل يتحدث مع العائلة المشتاقة إليه التي لا تراه إلا قليلا بسبب ملاحقة جيش الاحتلال، لا سيما بعد فشل محاولة اغتياله في 10 يونيو 2003 واغتيال الشيخ أحمد ياسين يوم 22 مارس 2004. وتابع: "جلس يتحدث عن زواج أخي أحمد، الذي أصيب خلال محاولة الاغتيال، وذلك بعد أن حصل على قيمة مدخراته من الجامعة الإسلامية التي كان يحاضر فيها، حيث سدد ما عليه من ديون واقتطع مبلغا من المال لزواج أحمد -21 عاما- وقال لنا: الآن أقابل ربي نظيفا لا لي ولا عليّ". واستيقظ الرنتيسي كما يروي نجله واغتسل ووضع العطر على نفسه وملابسه، و"أخذ أبي ينشد على غير عادته نشيداً إسلامياً مطلعه: أن تدخلني ربي الجنة هذا أقصى ما أتمنى". وأضاف: "التفت إلى والدتي وقال لها إنها من أكثر الكلمات التي أحبها في حياته". وقال محمد: إن "أكرم منسي نصار -35 عاما- مرافق والدي، لم يتصل (بالدكتور الرنتيسي) قبل استشهاده بنحو أسبوعين وإنما كان ينسق بعض تحركاته وفق شفرة معينة لبعض التنقلات وزارنا يوم السبت في المنزل بعد العصر، وتحدث مع والدي قليلا واتفقا على الخروج". وقبل أذان العشاء بقليل يوم السبت 17-4-2004 خرج الرنتيسي برفقة نجله أحمد الذي كان يقود السيارة من نوع سوبارو ذات نوافذ معتمة كما هو متفق عليه من منزلهما متنكراً بلباس معين وأوصله إلى مكان محدد في مدينة غزة متفق عليه سابقاً. وبعد دقائق وصلت إلى المكان سيارة سوبارو أخرى يستقلها أكرم نصار ويقودها أحمد الغرة الذي يعمل بشكل سري ضمن صفوف كتائب القسام. وبهدوء انتقل الرنتيسي من سيارة نجله إلى السيارة الأخرى التي انطلقت به مسرعة إلى هدف لم يحدد، لكن صاروخين من طائرات الأباتشي الإسرائيلية كانا أسرع من الجميع. ويضيف نجله "عندما سمعت صوت القصف اتصلت سريعا بأخي أحمد لأطمئن ورد علي وهنا اطمأننت قليلا ولكن يبدو أن أحمد كان يدرك ما حدث وانتظر حتى يتأكد من الأمر حيث عاد إلى المكان وشاهد السيارة المشتعلة وقد تحولت إلى ركام وأيقن بما جرى". وأضاف: "أسرعت إلى مكان القصف وعندما شاهدت السيارة علمت أن والدي بين الشهداء رغم ما حاوله البعض من التخفيف بالقول إنه جريح" أجهش المصلون في مساجد غزة بالبكاء، بعد الانتهاء من أدائهم لصلاة العشاء، إثر شيوع نبأ اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، زعيم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" واثنين من مرافقيه، في قصف سيارته، في أحد شوارع مدينة غزة. وجاء اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي ليدخل حركة حماس في مرحلة جديدة في تعاطيها مع سياسة الاغتيالات التي ينتهجها شارون بحق قادة حماس بدءً بالجمالين ومروراً بالمقادمة وابو شنب وانتهائاً بالشيخ ياسن والدكتور الرنتيسي. في يوم تشييع الرنتيسي عاشت مدينة غزة يوما لم ولن تشهد له مثيلا فقد خرجت مدينة غزة عن بكرة أبيها أطفالا ونساء وشبانا وشيوخا يودعون قائدهم الذي ترجل ، كان المشهد مؤثرا الجميع يبكي لفراق هذا الرجل الذي طالما اقض مضاجع المحتلين وأرعبهم بتصريحاته الملتهبة حماسة وجرأة . وفي موكب التشييع تدافع الجميع من أجل لمس جثمان الشهيد الطاهر أو الظفر بنظرة أخيرة على جسده المسجى عل النعش ومثلما كان في حياته ملهما للأجيال وغارسا لحب الشهادة وملاقاة الأعداء كان في استشهاده، فقد أحيا قلوب الآلاف وزرع في نفوس الأطفال والشبان الذين ساروا خلفه وأحاطوا به ثقافة حب الاستشهاد والمقاومة والسير على دربه وزرع فيهم حماسا سيقض مضاجع المحتلين إن أجلا أم عاجلا ونسي شارون ومن أمر بتصفية الرنتيسي أن دمائه ستنبت الآلاف الذين سيسيرون على نهجه وعلى دربه وبرحيل الدكتور عبد العزيز الرنتيسي تكون حركة المقاومة الإسلامية حماس ومعها شعبنا قد خسرت واحدا من أبرز قادة هذا الشعب وعظمائه الذين قدموا أغلى ما يملكون في سبيل وطنهم ومن أجل عزته وكرامته ![]() |
|
#13
|
||||||
|
الشهيد القائد هاني عويضة
![]() الشهيد القائد هاني يوسف محمد عويضة (أبو أمير) صقر فلسطين امير الكتائب القائد العام لكتائب شهداء الأقصى في محافظات الشمال والقائد العسكري لكتائب شهداء الأقصى في فلسطين المولد: طولكرم الموافق 24-3-1978 الحالة الاجتماعية : متزوج وله طفل لم يرى النور بعد, زوجته حامل في شهرها الثامن بمولودة الأول . التحصيل الأكاديمي : درس في مدارس طولكرم وتخرج حاصلا على شهادة الثانوية العامة ،التحق في جامعة القدس المفتوحة ولم يكمل فصلة الأول للملاحقة الأمنية ، شهد له في التفوق العلمي والالتزام . سمات الشخصية : شديد الذكاء , متواضع جدا ، قدرة عالية على التحليل والربط ، يتكلم ثلاثة لغات وهي العربية والانجليزية والعبرية بطلاقة كاملة ، مستمع جيد ، اجتماعي جدا ، محبوب لكل من عرفه ، قدرة عالية على اتخاذ القرار ، قدرة عالية على الاتصال بالآخرين ، قدرة عالية على الإقناع ، طيب القلب. السيرة النضالية: من قيادات الفهد الأسود في الانتفاضة الأولى . من مؤسسي كتائب الشهيد ثابت ثابت في محافظة طولكرم. من ابرز مؤسسي كتائب شهداء الأقصى فلسطين . اعتلى قيادة كتائب شهداء الأقصى في محافظة طولكرم . اعتلى قيادة كتائب شهداء الأقصى في محافظات الشمال . اعتلى قيادة كتائب شهداء الأقصى في فلسطين حتى اغتياله . ازدهرت الكتائب تحت قيادته في العمليات النوعية . كان العقل المدبر للعمليات الاستشهادية في أراضي فلسطين 48 المغتصبة (الكيان الصهيوني) ترك العنان لجيل الشباب اليافع أن يأخذ طريقة في المواجه المسلحة. غير مسار المواجهة المسلحة مع الكيان الصهيوني بعد اكتمال جدار الفصل العنصري حول مدن الشمال بانتهاجه العبوات الناسفة والقنص لقطعان المستوطنين والجنود الصهاينة . الانتفاضة الاولى اعتقل في ثلاثة مرات في الانتفاضة الأولى ، وأخر فترة اعتقال كانت له في عام 1999 وانتهت في بدايات انتفاضة الأقصى من العام 2000. تعرض للإصابة مرتين. من ابرز قيادات الفهد الأسود في محافظة طولكرم . الانتفاضة الثانية ملاحق امنياً من أجهزة المخابرات الصهيونية من بداية انتفاضة الأقصى . تعرض 14 محاولة اعتقال كلفة الاحتلال العديد من خنازيره بين قتيل وجريح . وضع على رأس قائمة الاغتيال لاعتباره العقل المدبر للعمليات الاستشهادية . تعرض 17 محاولة اغتيال بآت في الفشل وكلفة خنازيرهم 6 قتلى و 13 إصابة. في سجلات الشين بيت يعتبر القائد العام لكتائب شهداء الأقصى في محافظات الشمال . والقائد العسكري لكتائب شهداء الأقصى في فلسطين. العقل المدبر لعمليات كتائب شهداء الأقصى داخل الكيان الصهيوني المغتصب 2001-2003 العقل المدبر لحرب المستوطنات داخل الضفة الغربية . تحمله مسؤولية مقتل 56 صهيوني متمدن و18 خنزيرعسكري إسرائيلي 29 مستوطن . تحملة المسؤولية عن قنوات الاتصال مع حزب الله في لبنان . عملية الاغتيال صباح يوم الأحد 25-7-2004. لم ينم الشهيد ليلته السابقة وذهب إلى منزل عائلته القديم مع بعض صحبته ،في الساعة الحادية عشرة ذهب لرؤية زوجته والاطمئنان عليها مع العلم انه لم يرها من فترة 9 أيام ,خرج من المنزل الساعة 12.10 دقائق بعد وصولة أنباء عن اشتباك بعض الإخوة مع عناصر من الأمن الفلسطيني ،توجه إلى مكان الحدث وإنها الخلاف بتسلم اثنين من المشتبه بهم بالاتجار في المخدرات ،بعد 10 دقائق من مغادرته المكان أي الساعة 3.12 مرت سيارة تم الاشتباه بها على أنها للقوات الخاصة الإسرائيلية بلغ بذلك . توجه لحل إشكالية بين إحدى الأجهزة الأمنية وبعض الإخوة من مدينة عنبتا في محافظة طولكرم وغادر المكان الساعة 5.45 ومرة سيارة أخرى مشتبه بها من المكان بعد مغادرته ب 15 دقيقة وبلغ بذلك . توجه إلى مقر إحدى الأجهزة الأمنية لحل خلاف أخر غادرة الساعة 7.30 وقرار أن يغادر المنطقة متوجة إلى وسط البلد بعد أن تم إيصال معلومة تفيد بتحرك سيارتين مدنيتين تحمل لوحات تسجيل فلسطينية من مقر الصهاينة القريب من طولكرم .الساعة 7.45 افتعلت مشكلة أخرى بين رفاقه وبعض المشبوهين في انتمائهم الوطني استدعت بقائه مرة أخرى حتى الساعة الثامنة . في الساعة الثامنة وخمسة دقائق استقبل هاتفة النقال مكالمة لازالت مجهولة المصدر استمر بها خمسة دقائق حتى هاجمته وحدة الموت الإسرائيلية في مكان تواجده . تكونت وحدة الموت من 12 عنصرا وقائد ميداني واحد ، أربع وحدات دعم وثلاثة طائرات هجومية وطائرة استطلاع والعديد من الآليات العسكرية ، تم أطلاق النار على الشهيد من سيارة فان بيضاء تحمل لوحات تسجيل فلسطينية ، استهله العملية بعملية إطلاق نار كثيف أدى إلى سقوط الشهداء الواحد تلو الأخر ، أصيب الشهيد برصاصات في بطنه وذراعه الذي كان يحمل به السلاح فقام بنقلة لليد الأخرى الذراع الأخرى واطلقة النار بكثافة مرة أخرى وأصيب إصابات جديدة في بطنه وذراعه الأخرى وفي أعلى قدميه ، أبى الشهيد السقوط رغم استمرار إطلاق النار علية بكثافة لمدة تزيد عن دقيقة ، لم يستطيع الجنود الاقتراب منة أو الترجل من سياراتهم حتى قدوم احد الآليات العسكرية وقامت بالاقتراب منة محاولة إسقاطه بعد بقائه واقفا رغم الرصاصات الكثيفة في جسده خمسة دقائق وفي طريقها داست رأس احد شهدائنا المقاومين الإبطال ، بعد سقوطه على الأرض اقترب منة قائد المجموعة وكان يلبس نفس ملابس الشهيد نفس الألوان ونفس الحذاء ، وقام بالتحدث معه لمدة دقائق معدودة حتى حضر قائدي المخابرات الصهيونية لمنطقة الشمال وطولكرم وقام بالتحدث مع الشهيد لمدة 3 دقائق وسمعة زخات رصاص متقطعة كانت هي رصاصة في أسفل الذقن اخترقت الرأس وأخرجت الدماغ بالكامل إلى الخارج ، ورصاصة أخرى في الجانب الأيمن من الرأس ، ورصاصة أخرى في مقدمة الرأس ، وظهرت علامات التشويه بالآلات الحادة على وجه الشهيد بالكامل . ما سمع من الشهيد هتافه الله اكبر لا آلة إلا الله عدة مرات وبصوت عالي أرعب جنودهم الخنازير و أشعل نار المقاومين الذين استمروا في إطلاق النار على الخنازير الجبناء ، انسحبت قوات الغدر والخيانة من المكان بعد ساعة ونصف بعد أن اخذوا صور تذكرية لجثمانه الطاهر . وأعلنت إذاعة الإرهاب صوت جيشهم الغاشم اغتيال القائد ورفاقه وحسب إذاعتهم بتلك العملية تم القضاء على رأس الإرهاب في الضفة الغربية وأعلنت و انه قد تم ترقية قائد الوحدة التي نفذت العملية لرتبة نقيب ، وتم توزيع الهدايا والإجازات على جنوده الخنازير.عمت الأفراح مقر الصهاينة الأنجاس غرب مدينة طولكرم لساعات الصباح ، ووزعت الحلوى على الحواجز العسكرية في صباح اليوم التالي على الجنود والمارة. سقط شهيدا الساعة الثامنة ونصف مساء الأحد الموافق 25-7-2004 على ارض محافظة طولكرم مع خمسة من رفاق دربة الإبطال بعملية اغتيال جبانة نفذتها أجهزة الاستخبارات الصهيونية . رحم الله شهيدنا واسكنه فسيح جناته ![]() ![]() |
|
#14
|
||||||
|
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا٠ صدق الله العظيم سورة الأحزاب ـ آية ٢٣ الشيخ المجاهد عز الدين القسام خاص: يعبد … كلمة سر الموعد … يعبد …خفقات القلب المتمرد ، يعبد فرسان الغاب المتوحد … قد صدق الواعد والموعود … فهاتوا الطلق مع البارود … وجوبوا القمة مع الاخدود … يعبد يعبد … صخر ورصاص … وخطى قناص … في ليل اسود … ونهار اربد … يعبد … صمت محموم … وسهاد نجوم وظلال تمتد … في أقصى المشهد … الوقت : صباح الأربعاء الثالث والعشرين من شعبان عام الف وثلاثمائة وأربع وخمسون للهجرة ، الموافق للعشرين من تشرين الثاني من عام الف وتسعمائة وخمس وثلاثون للميلاد . المكان : أحراش يعبد بين أشجار البلوط في منطقةجنين ، الحدث : معركة حامية الوطيس يشارك فيها مئات الجنود البريطانيين مجهزون بآليات إضافة إلى طائرة استكشاف في مواجهة مجموعة صغيرة من المجاهدين لا يزيد عددهم عن العشرة ، سلاحهم البنادق و المسدسات ، يقودهم شيخ جليل قد جاوز الستين من عمره، ذو وجه ابيض مستدير، و لحية بيضاء مهيبة ، عرفه أهل حيفا بالشيخ (عز الدين القسام) أمام مسجد الاستقلال في المدينة ،و رئيس جمعية الشبان المسلمين ومأذون شرعي للمدينة ، قوات الاحتلال البريطاني تقدم للمواجهة في الصفوف الأولى رجال الشرطة العرب ، فيرفض القسام إطلاق النار عليهم ، رغم إلحاح رجاله حتى اشتدت المواجهة ، وأحكم الحصار حول أحراش يعبد ، فكان قرار الشيخ لرجاله : موتوا شهداء وسقط القسام شهيدا بصحبة رفاقه الثلاثة ( يوسف عبد الله الزيباوي ، حنفي عطيفة المصري ، محمد أبو القاسم خلف ) فيما اصيب المجاهد نمر السعدي إصابة خطيرة أدت لاحقا إلى استشهاده ، فكان استشهاد القسام الشرارة التي أشعلت الثورة الكبرى عام 1936 م وإضراب الستة شهور الذي انتهى بتدخل الزعماء العرب لوقفه ، معركة لم تستمر تاريخيا اكثر من ساعات ، غير ان قائدها القسام حظي بإجماع لا مثيل له في تاريخ فلسطين . وهو الرجل الذي ما سعى يوما لقيادة ولا مارس سياسة الزعامة ، وأساليب الأحزاب السياسية ، وكانت جنازته اضخم جنازة عرفتها حيفا ، عبر تاريخها الطويل ، وفي جيبه وجد مصحف شريف كان يمثل للشيخ الهوية والجنسية والطريق ، ولد عز الدين بن الشيخ عبد القادر مصطفى القسام عام 1871 م في جبلة في محافظة اللاذقية شمال سورية من أسرة كريمة معروفة ، وقد ذاق في طفولته عذاب الفقر والحرمان وكان يميل للتفكير والتأمل وتلقى تعليمه في الأزهر حيث تتلمذ لمحمد عبده " وجمعته علاقات طيبة برشيد رضا وكان يقرأ للأفغاني رحمه الله ، وكان دائم الصلة بالفقه والشريعة والأصول ، لا يكتفي بالوعظ ، بل يقرن الإرشاد بالعمل ، والعمل بالدراسة حتى وصفه العلامة ( محب الدين الخطيب ) بأنه من العلماء المعدودين حيث نزل الطليان شواطئ ليبيا عام 1911 م طاف قريته يجمع التبرعات لنصرة المسلمين وتوجه بصحبة عشرات المتطوعين إلى الاسكندرونة للجهاد في ليبيا ، وعندما منعوه عاد إلى جبله وبنى بأموال التبرعات مدرسة لمحو الأمية ، اشرف عليها بنفسه وحين اجتاحت فرنسا الشام عام 1918 م ، باع القسام بيته واشترى (24) بندقية وخرج مع صحبه معلنا الجهاد العام ضد المستعمر إلى أن أخمدت الثورة التي قادها " إبراهيم هنانو" حين غدره الإنجليز وسلموه لفرنسا ، واستشهد قائد ميسلون يوسف العظمة عام 1920 ، فقرر القسام التوجه إلى فلسطين بعد صدور حكم بإعدامه فاجتاز البحر إلى حيفا .. وتأمل عز الدين الجزر يعم البحر ، وتأمل كيف تغوص إلى العمق الأسماك … إن كانت إلا جوله … والمد الآن على شاطئ جند فلسطين … فالتحق بالمد هناك … وودع جند الشام … الهجرة كانت سنة سيدك المقدام … ما مكة ؟ ما يثرب ؟ ما جبلة ؟ ما حيفا ؟ ما يمناك ما يسراك ؟ الحق بالمد هناك … وكفاك وسام … حكم بالإعدام ، واقبل القسام وافدا من شام الجهاد إلى فلسطين الرباط ، مولاي الوافد من جبلة ، لا يملك غير عباءته … دميت قدماه من الأشواك … لم يشبه من عرفت حيفا … من طراق الليل النساك … كانت عيناه كفوهتي نار من تحت عمامته ، وبدت كفاه مقرحتين ، وبدأت تتعرف حيفا على القسام كمدرس في مسجد الاستقلال ، حيث التفت حوله جماهير المدينة والقرى المجاورة ، ودوت كلماته النارية في جنبات حيفا حتى انه وقف يوما على المنبر مشهرا مسدسا وقال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فاليقتن مثل هذا ) .وجاءه شاب لم يبلغ العشرين ويشكوا إليه من يصفونه بالتهور والجنون ، فيقول الشيخ : كلهم مجانين وأنت العاقل ، هل تريد حقا الجهاد ، فيقول : نعم ، فيبسط القسام يده ويبايعه على ثلاثة شروط : الاخوة ، الجهاد حتى الشهادة ، السمع والطاعة ، لقد نادى القسام بعودة الاسلام … إسلام الفاتحين والرجوع إلى الصلاة ، صلاة المجاهدين ، فاهتز الإنجليز لأنهم اصبحوا يواجهون إسلاما غير إسلام الدروشة والتخدير ، كان الأئمة والوعاظ تشغلهم أحكام الطهارة والحيض والنفاس والطلاق ، أما القسام فاشتغل بذلك كله وأضاف إليه قضايا الأمة ، فالإنجليز يحتلون فلسطين ويمكنون لليهود الهجرة والسلاح وشراء الأراضي والاستيطان ، وكانت معظم القوى الوطنية تعادي الصهاينة ، غير أنها تنظر للإنجليز حلفاء الأمس ضد تركيا كأصدقاء ، وغلب النشاط السياسي من مظاهرات وبيانات ووفود إلى لندن للتأثير على الرأي العام على نشاطات الأحزاب الوطنية ، لم تكن هناك أي قوة مسلحة منظمة يمكنها مقاومة بريطانيا والصهاينة ، فكان تحديد القسام للبريطانيين كعدد وضعا للأمور في نصابها ، فلولاهم لما بنى اليهود في فلسطين مستوطنة واحدة واختار الجهاد طريقا للمقاومة ، تاركا للأحزاب الأخرى أساليبها التقليدية ، وبدأ العمل المنظم والإعداد الجيد للثورة ، فكان القسام يعقد اجتماعات سرية لرجاله ، ولا يقبل الا من كان مؤمنا مستعدا للموت ، وكان معظم رجاله عمال وعلماء ، عرفهم عبر المسجد أو فصول محو الأمية أو جمعية الشبان المسلمين ، كما أتاح له عمله كمأذون شرعي التعرف جيدا على المجتمع وكان يزور الفلاحين في القرى أسبوعيا ، فكان لأهل حيفا بمثابة المعلم والإمام المأذون والمفتي والصديق ، يوحي لمن حوله ان التعلم فرصة كالعبادة … قليل الكلام كتوما ، محبا لتلامذته ، نعمه نعم ، ولاؤه كذلك ، لا تفارق البسمة وجهه وكذلك الهيئة والوقار ، يرفض التنعم بمظاهر الحياة ، وكان بيته غرفتان فقط ، كان تركيزه على بناء قاعدة ، وبنية سرية للثورة ، ولعل هذا ما دفعه إلى عدم المشاركة في المؤتمرات الإسلامية التي عقدت في المسجد الأقصى عام 1928 م و1931 م ، كان يعمل على شكل خلايا ولا يزيد أفراد إحداها عن الخمسة ، على نمط حلقات الأرقم بن أبى الأرقم وكان لكل خلية نقيب مسؤول عن القيادة والتوجيه ، وحدد مهمات كل منهم في جمع السلاح ، التدريب ، جمع المعلومات ، والدعوة ، والاتصالات ، كان في سنواته الأخيرة حائرا لا يستقر له قرار ، لا يستسيغ طعاما ، ولا يعرف للراحة طعما ، وعندما تحاول ابنته " ميمنة " تهدئته وإقناعه أن العمل السلمي خير طريق لمواجهة الإنجليز واليهود يصيح بصوته الجهوري " اصمتي يا ميمنة ، لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى _ متى ما يراق على جوانبه الدم ، لقد اخذ القسام قراره : سنقاتل مهما عز النصر … سنقاتل فرضا وجهادا … فإذا سئلت عين مبصرة من صاحبها يوم الحشر … لم تنطق : كان جبانا قوادا … سنقاتل كي ترث الأولاد … رايات تورثها الأحفاد سنقاتل في الحق عنادا ، نلبسهم في الفرس حدادا ، سنقاتل من اجل الشهداء !! ويقدر عدد من نظمهم القسام بقرابة المائة فيما ارتفع العدد ممن ينتسبون إلى القسام خلال سنوات الثورة إلى اكثر من ثماني مائة ، بعضهم سمع خطاباته في المسجد أو تعلم عنده ، أو تأثر بشخصه وفكره ، وكانت أول عملية إلقاء قنابل على مستوطنة "نحلال" في مرج بن عامر ، قتل فيها مدير سجن حيفا الصهيوني وابنه واصيب آخران ، فيما أعلنت بريطانيا عن مكافأة ( 500) جنيه لمن يدلي بمعلومات ، ونموذج آخر لعملياته كانت كمينا على طريق الناصرة قتل فيه (11) صهيونيا ، وأراد القسام الاطمئنان على موقف السكان وتأييدهم المعنوي والمادي خرج بمجموعة من المجاهدين ليكونوا نواة الثورة إلى أحراش يعبد وفي الطريق اصطدموا بدورية تطارد مجموعة لصوص فقتلوا قائدها اليهودي في سهل بيسان واطلقوا سراح مرافقيه العربيين ، فبدأت القوات البريطانية بمحاصرة الموقع لتدور هناك أول معركة ضد الإنجليز في فلسطين ، كانت نتائجها المتواضعة قتل واصابة عددا من جنود الإنجليز ، غير أن دلالاتها مثلت نقطة تحول وانطلاق في تاريخ الشعب الفلسطيني ، فيما اسر من المجاهدين القساميين " معروف الحاج جابر " من يعبد " ونمر السعدي " من شفا عمرو " واسعد المفلح " من ام الفحم " وحسن الباير " من برقين " واحمد عبد الرحمن جابر " من عنبتا " وعربي البدوي " من قبلان " ومحمد يوسف " من سبسطية ونلاحظ ان كل منهم من قرية ومدينة مختلفة مما يشير إلى مدى نجاح هذا المجاهدين في كسب الرجال وتجنيدهم للثورة ، ولعل بساطته وتواضعه من أسباب هذا النجاح لدرجة انه زوج ابنته فرانا بسيطا مؤمنا ، وعرف رجاله في السجن كطليعة للأسرى يقول الصحفي " كنعان أبو خضرة " الذي اعتقله الإنجليز في سجن القدس ، فالتقى القسامي عربي البدوي الذي كان يمضي عامه السابع في السجن فقال كنعان : لم يكن الضابط الإنجليزي هو مدير السجن ، بل كان عربي البدوي يستشار في كل شيء وكلمته مطاعة محترمة من الجميع ، بمن فيهم أنا ، إن القسام لم يبدع فكرا ثوريا ومبادئ جديدة بل أبدع ممارسة والتزاما يوميا بمبادئه وأفكاره الجهادية الثورية صحيح انه لم يربح الحرب في يعبد ولكنه ربح الشعب ، ومن وصف ثورته بأنها مجابهة انتحارية قبل الأوان فقد اخطأ ، " لقد اشعل القسام فتيل ثورته قبل فوات الأوان " انك يا شيخي زيت القنديل … جراحك ان سالت لا تعقدها بالمنديل … فبعض الجرح هتاف ، فاضرب ، هذا زمن الحق الشاهر سيفا … لأخير إذا لم يشهر حق سيفا واطعن يمين التنين الزاحف نحو الأقصى … يا أقصى ، يا معراج رسول الله إلى الملا الأعلى … أعطيك وفي … في مصباحك للساهر فوق صحائفه … يتلوا آيات النور … بيانا مثل الصبح … وبشرى مثل الفتح … يا أقصى يا علمي … أفسح لي في صحنك يوم الجمعة موطئ قدم … ها أنا جئت إليك … تسابق روحي قدمي … ويسابق سيفي قلمي … ها أنا جئت إليك … أفسح لي في صدرك مأوى يحضنني أو مثوى يدفنني !! لقد استشهد القسام ورفاقه في يعبد ، غير انه بشهادته اشعل ثورة ، لقد كانت رسالة القسام لشعبه وأمته عبر فوهة البندقية : لا تصدقوا وعود الإنجليز وأكاذيبهم ولو كان اليوم بيننا لقال لأصحابه أوسلو ذات الكلمة : لا تصدقوا وعود الأمريكان وأكاذيبهم ، وقد أجهضت الثورة حينها عندما وثق زعماء الإضراب بوعود بريطانيا وتطمينات الزعماء العرب ، كما أجهضت انتفاضة شعبنا حين وثق زعماء منظمة التحرير بوعود أمريكا والدول العربية ، فهل يعود شعبنا ليسمع كلمة القسام وما اصدقها من كلمة . لقد أدى القسام شهادته على شعبه وأمته وزفته الجماهير إلى مقبرة حيفا في اضخم جنازة تشهدها المدينة عبر تاريخها ، فكان خطابه في الجماهير بعد استشهاده أقوى من كل خطاباته عبر منبر المسجد مضى ورفاقه المجاهدين إلى جنان الخلد وبقيت ذكراهم في وجدان وذاكرة الأمة ، يشيرون بدمائهم نحو طريق العزة والكرامة والتحرير ويرددون : نحن الشهداء … صلى مولانا الشيخ علينا منذ أخذنا العهد ، ضقنا عينا بالشمس وبالخبز اليومي … وفتحناها في قدس النور الكلي ، فمرحى للفتح والنصر ولا أسفا لو نستشهد " ما نحن بأحجار تلقى في غير قرار … أنا نصعد … أرواحا لم تثاقل للارض ،أرواحا تشبه عود الند … نحن الشهداء … خيل القمة خيل يعرفها أهلها … خيل الصبح وتعرفها حطين … يعرفها المعتصم المنجد … في زمن الصحة قبل قرون … هذا زمن الصيحة يتجدد … هذا المنجد … هذي خيل المعتصم تحمحم في يعبد . فإلى جنات الخلد يا شيخنا وقائدنا أبا محمد . والسلام على روحك الطاهرة ، وذكراك العطرة . المصادر : 1_ معالم في الطريق لتحرير فلسطين _ المقاومة . 2_ أنشودة القسام : منير الريس . 3_ الشيخ المجاهد : عز الدين القسام . 4_ الشيخ القسام في تاريخ فلسطين : بيان الموت |
|
#15
|
||||||
|
الشهيد محمد أحمد حسن أبو نقيرة
أبو أحمد افتتاحية الشهادة "الاسم الأول في سلسلة قائمة الخلود التي اعتلت صهوة المجد مبكراً لتفتح للامة بوابة الجهاد مجدداً…بوابة تحمل قسمات نورانية تعمق في صخر التاريخ اسم قسام يعبد " كانت الساعة تقترب من الساعة السابعة والنصف من مساء اليوم الثالث عشر من شهر ديسمبر من العام 1990م….. وقد أرخى الليل سدوله في جو يحمل بصمات كانون الباردة على مخيم الشابورة القابع رمز اللجوء والقحط وسط رفح الباسلة ….. وكان الصباح على موعد مع الذكرى الثالثة لانطلاقة حركة المقاومة السلامية (حماس) أبرز أسماء الانتفاضة الفلسطينية الماجدة،حين دوى صوت قنابل تبعه زخات من رصاص سلاح أوتوماتيكي من موقع البيارات الملاصقة رمزاً للصمود الفلسطيني غرب مخيم الشابورة…… قليل هم الذين جلب انتباههم الصوت المدوي فأغاريد الرصاص لحن تعودته أذان أبناء رفح الصمود منذ زمن الانطلاقة الأول قبل أعوام ثلاثة من تاريخ هذا اليوم وبعد ساعات ثلاث من هذا الحدث شق صمت الليل إليهم صوت مجموعة سيارات عسكرية إسرائيلية تقدمت حيث يقبع منزل أحمد أبو نقيرة وذاك الرجل الصلب الذي هاجر من بلدته الأصلية (بئر السبع) التي تعلم منها فنون الصبر حيث حياة المكابدة …. طرق الباب عدة طرقات أطل بعدها(أبو محمد) وخلفه أم محمد تطل برأسها وإذا بجنود الاحتلال يحيطون هذا الموقع الحصين وكلمات فجائية خرجت من فم الضابط بكل بساطة (ابنك محمد قتل الليلة وعليك الحضور بعد ساعة كي تواريه التراب). (محمد أبو نقيرة) الاسم الأول في سلسلة قائمة الخلود التي اعتلت صهوة المجد مبكراً لتفتح للامة بوابة الجهاد مجدداً…بوابة تحمل قسمات نورانية تعمق في صخر التاريخ اسم قسام يعبد….إذن هي الانطلاقة مجدداً بعد أن رسخت الصبغة الأساسية لهذا الطريق الشاق الطويل و محمدنا الابن الأول لوالديه حيث أطل على الدنيا بعد طول انتظار في اليوم الثاني من شهر أبريل من العام 1965 ميلادية في مدينة رفح وبعد خمس البنات وتعلقت به العائلة الوادعة وخاصة والدته … وزاد تعلقها أنها رزقت بعده بأربع بنات. نشأ (محمد) على الرجولة حيث تعود أن يُسمع ويُطاع حتى من أخواته اللواتي يكبرنه حيث برزت فيه روح القيادة مبكراً ….. وما كاد يشب حتى بدأ يساعد والده في بيع الخضار والفواكه في السوق أيام إجازته، وكان الوضع الاجتماعي المحيط (بمحمد) حسناً مما أسهم في حسن النشأة …. وأكسبه هذا العمل حيوية ورشاقة مما ساهم في إبراز الجانب الاجتماعي في شخصيته حيث تميز بعلاقاته الاجتماعية الواسعة واكتسابه محبة جميع من يلتقي بهم بسرعة … وبرزت الأمانة معلما بارزاً في شخصية محمد التاجر الصغير … شب الطفل الصغير على أعين والديه الذين يرقبان كل خطوة من خطوات حياته ويتمنيان له الخير والرشاد … حتى غدا فتى يافعاً طالباً في مدرسة بئر السبع الثانوية … وبدا النضج معلماً بارزاً في شخصية (محمد) … وبرزت شخصيته المتمردة على الواقع المظلم لشعب يرزح تحت الاحتلال. حيث كان (محمد) من أبرز نشيطي المظاهرات، وفي أحد أيام 1982م حاصر الجيش المدرسة وأوقف الطلبة على الجدار الداخلي رافعي أيديهم وكان(محمد) الذي قفز وسط الجنود بكل الجرأة على الجدار محاولاً اجتيازه، فأطاق أحد الجنود عليه النار وأصابه برصاصة مطاطية في يده، واعتقل حينها عدة أيام ثم خرج بكفالة وفي هذه الأثناء برز (محمد) وسط أقرانه. وبدا للفتى الناضج في تلك المرحلة توجه سياسي حيث كان أبرز أبناء الشبيبة الطلابية ….. انقضت المرحلة الثانوية وانتقل محمد للدراسة في الجامعة الاسلامية بغزة وبدأ الفكر الإسلامي يملأ عليه حياته … ولم يستمر طويلاً في دراسته حيث عاد للسوق وتكبد مشاق الحياة مع والده وبدأ التاريخ يرسم خطاً بيانياً تصاعدياً جديداً في حياة الشعب الفلسطيني ومسار الحركة الإسلامية بصفة خاصة حيث انطلقت شرارة الانتفاضة من شمال القطاع، حيث تقبع جباليا الثورة وامتدت إلى جنوبه حيث (محمد أبو نقيرة) الرجل شديد البأس يقبع في سوق رفح ينتظر قدره ليرسم بدمه جزءاً كبيراً من هذا الخط البياني التصاعدي كأحد نقباء (جماعة الأخوان المسلمين). ومن اللحظة الأولى لانطلاقة الشرارة بر بطلنا كأبرز نشيطي حماس في المواجهات وتنفيذ الإضرابات ومعه أخو(بسام أبو عرادة) الذي استشهد في المواجهات وكان لهذا أكبر الأثر في حياة محمد المجاهد … وفي شهر مايو 1989 م كانت أذرع الأمن الإسرائيلية توجه ضربة واسعة ضد حركة المقاومة الإسلامية حماس وتطال حملة الاعتقالات رجل هذه السطور ليقضي محكوميته البالغة عاماً ونصف العام بتهمة الانتماء إلى حماس وتنفيذ فعاليات الانتفاضة والمشاركة بأعمال ردع لعدد من العملاء حيث كان الشهيد متحمسا للعمل الجهادى …ويبغض العملاء وكان كلما مر بعميل ينشد بيت الشعر الذي طالما ردده : ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلاً -- ويأتيك بالأخبار ما لم تزود ومواجهة الأخطار كانت هوايته المضلة حيث كان الوقت المفضل لديه الخروج ليلاً حتى في منتصف الليل وفي ظل منع التجول الشامل، وقد خرج في احدى الليالي الساعة الواحدة وسأله رفيق دربه، هل تخاف مقابلة الجيش : قال : لا … لا أحسب حساباً لليهود الكلاب ولكن أحسب للكلاب العادية، وفعلاً هاجمتهم مجموعة كلاب فهربت جميع الكلاب إلا كلباً أسود هجم على الشهيد فأمسك به محمد وألقاه أرضاً ووضع في فمه حذاءه ولاذ بالفرار مع رفيقه. وكثيراً ما قابل أثناء تجواله الليلي جنود الاحتلال فيتحايل في التخفي والابتعاد عنهم ويسلمه الله تعالى. وطوال فترة محكوميته لم يهدأ (محمد) فلم يتعود حياة القيد، فكان يفكر دوماً كيف الخروج من هذا القيد فما لهذا خلقت …. فقد اعتاد (محمد) حياة الحرية يفكر بعقله ويتحرك بإرادته حيث كان يملك قراراً مستقلاً، وشعوراً بالحرية يملأ عليه حياته … هذه الطبيعة المنطلقة جعلت من السجن قيداً يثقل كاهله مما أثر في روحه المعنوية في داخل المعتقل وظل ينتظر بفارغ الصبر يوم الخامس عشر من شهر نوفمبر سنة 1990 م، يوم الحرية وكسر القيد الثقيل..وما أشق الانتظار!!! وأخيراً جاء يوم الحرية المنتظر وخرج (محمد) من قيد ه وهو يحمل روحاً وثابةً منطلقة مقبلة على العمل وأي عمل …؟؟ إنه الجهاد ذروة سنام الإسلام.انطلقت الروح الوثابة والهمة العالية دون كلل أو ملل أو تهاون أو تراجع، وشمر المجاهد الشهم عن ساعد الجد وخاض دروب الجهاد بكل بسالة وتفان، فألح فور خروجه من المعتقل كي ينضم إلى (الجناح العسكري) لحماس فيما ألحت عليه والدته بالزواج كي تفرح وكان جوابه دوماً" سأتزوج لكن ليس من هنا وليس الآن". واسم القسام حينها لم يرسخ بعد ويتردد بشكل مقتضب في مناطق متفاوتة أبرزها رفح البسالة،حيث وضع حجر الأساس لانطلاقة (كتائب الشهيد عز الدين القسام)…ز والتحق الشاب التواق بإحدى الخلايا القسامية في رفح، وذلك بعد استجابة للإلحاح المجاهد العملاق، بعد الإصرار والتصميم الذين أبداهما المرابط الثائر …. وكانت الكتائب في رفح حينها قد أعدمت شخصين متهمين بالتعاون مع الاحتلال،وبعد خروجه من المعتقل لم ينم شهيدنا أكثر من خمسة أيام في منزله حيث كان يخرج من بيته بعد المغرب ولا يرجع إلا صباح اليوم التالي، والغالب أن هذه الحرجة كان يقضيها في مهام عمله الجديد حيث لم تتوقف عمليات خطف المتعاونين والتحقيق معهم وقتل عدد منهم … رفع المؤذن صوته بالنداء الخالد الراشد داعياً الناس لصلاة المغرب..واصطف الناس للصلاة وبينهم محمد يرفع يديه مكبراً يسجد لله عز وجل وبعد انتهاء الصلاة عاد فوراً إلى منزله وأخبر أمه أنه لن يعود إلى منزله هذه الليلة ….وألح عليه القلب الحنون بالنداء للبقاء …. فأجابها: لا أحب السجن ولا أريده، وغداً انطلاقة حماس … وأعقب هاتفاً وهو يخرج " يا ستي لو استشهدت فافرحي" ومضى قافلاً نحو هدفه … بدت الشوارع خالية إلا من بعض الذين اضطرهم ظرف للخروج حين انطلقت خلية قسامية وهي تحمل شخصاً بعد ورود معلومات تحمل الإدانة والاتهام له، ودخلت الخلية منطقة البيارات الواقعة غرب الشابورة، وباشرت التحقيق معه، وأثناء ذلك حضرت دورية عسكرية من الناحية الغربية ولحظ المجاهدون ذلك وكان على أحد الأبطال إعاقة الدورية من موقع العمل، ورفع محمد يده هاتفاً أنا لها … أنا لها. وانطلقت الخلية ووقف محمد خلف إحدى الشجيرات، ولما اقتربت الدورية ألقى ثلاث قنابل من صنع محلي على الدورية …. وأعقبها زخات رصاص لاحقت المجاهد حيث استقرت إحداها في فخذه الأيمن وتم اعتقله ….. وسارت به القوة وهو مصاب باتجاه معتقل أنصار في خانيونس وهو موثق اليدين والقدمين واتجه به الجنود ناحية غرف التحقيق. ولما كان محمد مميزاً بالجرأة والمواجهة والعناد، فقد أسلم روحه إلى بارئها دون أن يسلم كلمة واحدة إلى ضابط التحقيق. وفي الساعة الثانية عشرة ليلاً كان الوالد المحتسب يحيطه عدد كبير من جنود الاحتلال يواري جثمان ولده الشهيد التراب وهو يردد (إنا لله وإنا إليه راجعون)…..(حسبنا الله ونعم الوكيل)، يتلو آيات من كتاب الله عز وجل …فيما والدته تقف ذاهلة وهي غير مصدقة، فقد كان الخبر مفاجئاً وصاعقاً لأمه ولجميع من عرفه، فقد احتل في قلوب الناس موقعاً متميزاً لتطوى صفحة أولى ناصعة من صفحات الجهاد القسامي المتنامي على أرض الرباط الإسلامية، ولتنطلق الشرارة المميزة في العمل العسكري الإسلامي استجابة لوعد الله تعالى على هذه الأرض المباركة |
|
#16
|
||||||
|
جنه
شادي اشكر لكم مشاركتكم وتفاعلكم والله يرحم شهداء المسلمين وبانتظار مشاركة جميع الاعضاء لنقدم اقل ما نستطيع ان نقدمه لشهدائنا ... تحيااتي ![]() إن صمتي لا يعني جهلي بما يدور حولي ...ولكن ما يدور حولي لا يستحق الكلام
![]() |
|
#17
|
||||||
|
شهادات حية لأسرى حول بطولات شهداء كتائب القسام
الشهادة الثانية حول الشهيد فيصل سعود أبو سرحان العبيدية / محافظة بيت لحم القدس هي الحركة الجارية مع أنفسنا والمدد الساري فينا سريان الروح من الجسد مدينة لا تعرف الهوان والمذلة قوية أبية عصماء لا يعمر فيها ظالم ولا يخلد فيها غاشم ولن تكون نهاية صهيون على ثراها خيرا من نهاية الصليبيين في حطين أو التتار من عين جالوت .. لأجلها ترخص الدماء والأرواح وتهون التضحيات وحفاظا على ثراها سالت دماء الصحابة والتابعين وضحى السلطان عبد الحميد الثاني بدولة الخلافة وتلون ثرى القسطل بدماء عبد القادر الحسيني وتعطرت أحراش يعبد بدماء القسام ورفاقه وعلى الطريق قدم شعبنا ولا يزال يقدم الشهيد تلو الشهيد دفاعا عن القدس بحجارتها ومساجدها وحارتها وسورها وبواباتها وكل ذرة من ثراها تمتزج بدم شهيد سقط مدافعا عنها مرددا.." أقصانا لا هيكلهم " ، ولم تكن مجزرة الأقصى بتاريخ 8/1/1990 م التي راح ضحيتها عشرون شهيدا ومائه وخمسون جريحا لم تكن أول ولا آخر مجزرة يرتكبها الصهاينة بحق شعبنا المجاهد فتاريخهم ملون ومسطر بدمائنا ومزين ومزخرف ببشاعة مجازرهم وعنصريتهم وهمجيتهم بدأ بدير ياسين وكفر قاسم والطنطورة وانتهاءا بنحالين والأقصى ومجزرة الخليل وترقوميا ولطالما استنجدت القدس بالمسلمين ورددت ملئ فمها واسلاماه .. وامعتصماه.. ولا مجيب ولا معتصم ولا عمرو ولا صلاح الدين واثر مجزرة المسجد الأقصى البشعة هب بطل مقدام بسكينة لينتقم للشهداء وليشعل حرب السكاكين التي أثارت الرعب من صفوف يهود وشفت صدور المؤمنين وصار بطل عملية البقعة " عامر ابو سرحان " رمزا للجهاد والبذل والتضحية والبطولة وتردد اسمه في المساجد والمهرجانات والأناشيد والمواعظ ورددت الحناجر ((عامر سرحان باستبسالوا علمنا ضرب السكاكين كيف يحرر وطنا ))حتى صار مضربا للمثل مما دفع يهود للانتقام فيه عبر عزله السنوات زنازين عزل الرملة والحكم عليه مدى الحياة وهدم منزل عائلته الذي كان يأوي وقتها أكثر من عشرين فردا إضافة الى طابور جديد بنى حديثا الى جانب المنزل وتحطيم ثلاث غرف نوم جديدة لإخوته مما اضطر أسرته للهرب الى الأردن مؤقتا حتى تتخلص من تحرشات الجيش والمستوطنين وبقى أخوه " فيصل سعود أبو سرحان " ليكمل آخر امتحانات التوجيهي ويلتحق بعدها بأهله فيفرغ اليهود حقدهم بشهيدنا فيصل انتقاما من أخيه المجاهد " عامر ابو سرحان". ولد شهيدنا فيصل " أبو مروان " من قرية العبيدية قرب بيت لحم عام 73 ، ورضع حب الدين والوطن والشجاعة والفداء منذ الصغر وكان أول طالب من رياض الأقصى التي افتتحت من القرية عام 1979 م وحفظ فيها الأناشيد وتغنى بكتاب الله منذ الصغر وكبر وكبرت معه أفكاره وأحلامه وتوسعت مداركه لما يعانيه شعبنا من تهجير وقتل وتشريد وامتاز بمكانته الخاصة لدى والديه وعلاقاته الاجتماعية مع اقرانه وتعلق قلبه بالراية الخضراء وكأنما أحس بقرب الشهادة فقال لأحد إخوانه احتفظ بالوصل لأنني لا اعلم ما يحدث لي غدا وعندما زار أخاه "عامر" من عزل الرملة واخذ يحدثه عن الجهاد والشهادة وقصص الشهداء تأثر فيصل كثيرا خصوصا لدى سماعه عن الشهيد القسامي " مروان الزايغ " فجعل كنيته " أبو مروان " تخليدا واعتزازا بهذا الشهيد واقتداءا بالمصطفى عندما احضروا له طفلا فقالوا ما اسمه قالوا فلان قال بل هو المنذر تفاؤلا باسم عم أبيه " المنذر بن عمرو " الذي استشهد من بئر معونة . وفي يوم السبت اندلعت مواجهات من قرية العبيدية لدى اقتحام الجيش للقرية تركزت من مدرسة العبيدية الثانوية وكان فارسنا المقدام " فيصل " من المقدمة يصدح بالتكبير ويرجمهم بحجارتنا المقدسة ولدى اشتداد المواجهات بدأ المتظاهرون بالانسحاب وبقى " ابو مروان " صامدا لا يتراجع ولا يتزحزح مع مجموعة من إخوانه المجاهدين فقام قناص يهودي مجرم بتوجيه الرصاص نحو " صدر " فيصل الذي سقط جريحا على ارض المدرسة فاندفع الصهاينة الكلاب نحو صيدهم الثمين وكم كانت فرصتهم عندما عرفوا أن أخاه هو مفجر حرب السكاكين عامر أبو سرحان وأطلقوا الرصاص نحو رأسه ليجهزوا عليه كما روى بعض شهود العيان وتلقى الأهالي نبأ استشهاده بتصعيد المواجهات وملاحقة قوات الجيش الى مستشفى الحسين في بيت جالا وحمل الشهيد على الأكتاف ليزف الى الحور العين ودفن من قرية زعترة شرق مدينة بيت لحم يشكو الى الله ظلم الظالمين وحقد بني صهيون أذل وأخس خلق الله أما أسرة الشهيد فقد تلقوا خبر استشهاد فيصل بالفرح والاستبشار واستقبلوا المهنئين في حفله أشبه ما تكون بالعرس في منطقة مأدبا وزعت فيها المشروبات والحلوى . هكذا غادر جسد فيصل وبقيت روحه وذكراه العطرة تبعث في قلوبنا الحياة وتذكرنا أن هناك قيم ومبادئ أغلى من الحياة ذاتها وان الحياة مجرد رحلة عابرة نحو الحياة الحقه هناك في جنات ونهر عند مليك مقتدر وكم من الأموات تحيى القلوب لذكرهم وكم من الأحياء تقسوا القلوب برؤيتهم. مضى فيصل لينضم لأخيه مروان ليطرب بسماع قصته يرويها له بنفسه بعد أن سمعها من أخيه عامر ويحدثه عن أخوه يقبلون من الأسر يحبونه ويرددون ذكراه، ويدعون الله ألا يحرمهم اجر الشهداء ولا صحبتهم والى اللقاء في جنات الخلد يا فيصل. والسلام على روحك الطاهرة |
|
#18
|
||||||
|
الشهيد القسامي
غسان مصباح أبو ندى ( أبو مصباح ) عملاق جديد وبداية الطريق " وكان على أبناء الإسلام دفع مهر الجنة من بداية الطريق ... حيث أريق دم غسان فــــي أول محاولة تطهيرية.. ليعلن هذا الدم الطاهر الزكي بداية الصعود القسامي الشامخ على أرض الرباط لتأخـــذ القضية الفلسطينية بُعدها العقائدي الحقيقي ليس عبر شعارات بل عبر شلال دم نـوراني لم يتوقف كان شهيدنا أحد روافده . لا زالت الانتفاضة المباركة متأججة نارها على طول البلاد وعرضها وكل يوم يدفع شعبنا ثمن استمرارية الثورة من دمه وعرقه وجهده ، فما من بيت فلسطيني إلا وزارته المحن والكروب ليدفع أهلنا ثمناً غالياً للحرية والكرامة وبطلنا اليوم أحد أولئك الذين أبوْا إلا العطاء ، وأي عطاء ... إنه الدم والشهادة ... كان اليوم الثالث من شهر مايو/ آيار من العام 1991م حيث أزهرت ورود الربيع الحالم ، وحين داعبت نسمات المساء الرطبة وجوه الخلية القسامية الأولى في منطقة غزة الرابضة بين الأحراش الواقعة شمال غزة تنتظر صيدها الأصعب في باكورة أعمالها التطهيرية ... والصيد ليس سهلاً بل لعله أخطر المطلوبين لمجموعات الانتفاضة نظراً لتسليحه الجيد وتحركه الدقيق... لم يطل انتظار الخلية حتى تقدمت السيارة التي تحمل الهدف (مصطفي المشلوح) أخطر عملاء المنطقة الشمالية ... وتوقفت السيارة بشكل طبيعي أمام الحاجز الحجري الذي وضع لهذا الغرض ... فانقضت الخلية القسامية على العميل الخطير وأحاطت بالسيارة وأظل بطلنا المقدام (غسان) من زجاج السيارة إلى حيث يجلس المشلوح خلف المقوّد آمراً إياه بالنزول الفوري ... وفي لحظة أخرج المجرم مسدسه وأطلق الرصاص على رأس (غسان) الذي سقط فوراً على الأرض مدرجاً بدمائه الطاهرة ... ولم يلبث إلا دقائق حتى صعدت روحه الطاهرة إلى بارئها... كانت السيارة حينها تنطلق وسط الحاجز فارة فيما بقي الأبطال القساميون في ذهول شديد ... أحاطوا بجثمان أخيهم الشهيد في لحظة وداع أخيرة مؤثرة ، أقسم حينها الأبطال بالله العظيك على الثأر والانتقام لدماء (غسان) الغالية من كل المجرمين . هذه اللحظات الرهيبة كانت الدافع الأكبر لهذه الخلية القسامية للإنطلاق الإبداعي لتمثل أبرز ما أنتجت خلايا القسام من إنجازات وليمثل كل واحد منهم علمــاً بارزاً من أعلام الجهاد القسامي على أرض الرباط . من قرية (بيت جرجا) الفلسطينية هاجرت عائلة (أبو ندى) كما هاجر كافة أبناء فلسطين الحبيبة إلى اللجوء في الديار بعد الهجمة اليهودية الشرسة بمساندة القوى الغربية وتخاذل القوى العربية حيث بات للشعب الفلسطيني أبناء في كافة البلدان نتيجة النزوح الجماعي والهجرة المريرة . واتجهت عائلة (أبو ندى) إلى الجنوب حيث قطاع غزة وفي مخيم اللاجئين جباليا الأكثر شهرة والأكبر عدداً حُطت الرحال ونصبت الخيام ... وظلــت أحلام العودة إلى بيت جرجا ساكنـة في أوصال القلب النازف ... وشاب (مصباح أبو ندى) وما زال قائماً على حلمه ... ونقل حلمه إلى ورثته الذين عليهم أن يحملوا هذا الحلم حتى يتحقق أو يورثوه لأبنائهـم ... كان الحلم أكثر رسوخاً في ذهن الابن الثالث (غسان) الذي ما كاد يشب عن الطوق في بداية نوفمبر سنة 1970م ... حتى بدأت أسئلته تكثر حول بلدته الأصلية وموقعها وجمال الحياة فيها... وكان يجلس ساعات إلى جوار والدته العطوف وهو يستمع إلى الحكايات عن بيت جرجا الرطبة ... وظل يردد :" يا ريح الصبا الوافي إن زرت الحمى سحراً وأهلي نائمون اقري الحمى مني السلام وقل له انا وان نأت الديار لعائدون " . وبذلك ارتبط (غسان) بوالدته ارتباطاً وثيقاً حتى لا يكاد يفارقها أو يبتعد عنها وما زال يُسقى من معين حنانها حتى غدا الهدوء والسكون معلماً بارزاً من معالمه . وارتقى (غسان) في هذا الحضن الدافىء ، وفي كل يوم يزداد الفتى شوقاً للديار .. وشوقاً لسماع قصص وأحاديث الأم الحنون عن هذه البلاد وخيرها . وكان الفتى يتقدم في دراسته وما كاد ينهي الثانوية حتى انطلقت الشرارة الأولى للانتفاضة من مخيمه الحبيب حيث شاهد وشارك في هذه الانطلاقة المباركة لشعب يأبى الضيم والقيد... ظروف النشأة التى ترعرع فيها جعلت هذا الفتى الوسيم خجولاً ... رغم ذلك فهو قويٌ صلبٌ متين يمارس رياضة فن الدفاع عن النفس (الكراتيه) لضرورته لشعب أعزل يواجه خطراً داهماً ... إضافة لممارسته هوايات أخرى ككرة القدم هذا عدا الصداقة الدائمة للكتاب ... فحيثما حل حمل كتابه فنشأ متعلماً مفكراً فيما أطربته الأصوات الإسلامية ونشيدها العذب الرائع ... وهو كشاب مسلم نشأ في المسجد ورضع حليب الإسلام منذ نعومة أظفاره أراد أن يكون رجلاً كاملاً ... وتطبيقاً لمنهج الإسلام كان (غسان) حريصاً على الطاعة لأهله وإخوانه حتى عدت معلماً بارزاً يميز (غسان) الهادىء الوديع ... ورغم الظروف المادية الصعبة التى تعيشها العائلة المتواضعة حيث والده العاطل عن العمل وشقيقه الأكبر يعمل كسائق سيارة ، فيما شقيقه الثاني يواصل دراسته في أمريكا ... رغم ذلك أكمل الفتى المجتهد دراسته فتعلم فن العلاج الطبيعي وهو علم بدأ ينتشر في ظل الانتفاضة حيث المعاقون والجرحى المتعددون تضاعف عددهم وهم بحاجة إلى اليد الحانية التى تمسح عنهم عناء الإصابة ... وعمل (غسان) بعد تخرجه في المستشفي الأهلي العربي في مدينة غزة... يخفف عن الناس آلام المصاب بالعلاج الطبيعي والتمارين التى يؤدونها بتوجيهات (غسان) ... وكان أكثر ما يغضب الشــاب اليافع رؤيته لأحد أفراد شعبه وقد ترك الصلاة فيبادر إلى نصحه وتوجيهه . فحرص على بناء نفسه بناءً إسلامياً صلباً ولم يقف عند هذا الحد حتى يبني بيته بناءً إسلامياً ، فالتدرج في البناء مسألة هامة في العمل الإسلامي بها نتج المجتمع المسلم الذي يمثل اللبنة الأساسية للدولة الإسلامية التى يسعى (غسان) ومع إخوانه لبنائها، لذلك كان غسان الأسرع في تلبية أي نداء استجابة لمفهوم الطاعة الذي تعلمه منذ نعومة أظفاره ، واستجابة لمعنى التربية بالقدوة لذلك لمّا نادت حماس بتحريم البضائع الإسرائيلية فحرّم غسان هذه البضائع على نفسه بشكل قاطع . هذه الإرادة الصلبة كانت ناجمة عن الارتباط الكبير بالآخرة ... هذها الإرتباط المتواصل العبادة والالتزام التام في بيت الله ... كل هذا كان يدفعه دوماً باتجاه الشهادة والآخرة ... لذلك تراه يخبر كل من يحبهم أنه يزهد في الدنيا الزائلة ... المليئة بالظلم والإجحاف ... يريد أن يغادرها إلى الجنة للحياة مع الأنبياء والصديقين والشهداء وبجواره الحور العين استجابة لوعد الله للشهيد . كان حديثه دوماً يحمل هذا الطابع الإيماني بحيث كان دوماً يدفع إخوانه نحو الجهاد والاستشهاد ونحو أداء واجب الدعوة على أكمل وجه ، كل ذلك لم يكن ليدفع غسان إلى التهور أو تعجل القدر ، فظل يعمل في صفوف حركة المقاومة الإسلامية - حماس - وهو ينتظر أمراً جديداً لعمل أرقى يرتقي به إلى العلى ويسطر بدمه خارطة الإسلام في العصر الحديث وليكون بذلك القدوة لهذه الطريق ... تماماً كما علّم أهله وكثير من إخوانه وهو صامت ... علمهم حين سلك الطريق القويم وأرشدهم بإرادته وعزيمته اللحاق به ... كان من أكثـر ما يكره (غسان) النجاسة العالقة بمجتمعنا ... يتمنى أن يرى مجتمعاً طاهراً نظيفاً ويردد دوماً أنه بذلك نبدأ فقط طريق الحرية ... لذلك كان دائم الحديث عن العملاء وخطورتهم وضرورة التخلص منهم وربما كان هذا هو الدافع الأكبر (لبشير حماد) كي يتقدم نحو (غسان) يعرض عليه الانضمام إلى أول خلية قسامية في جباليا لملاحقة أذناب الاحتلال والقضاء على فلولهم ، وضمت الخلية إلى جانبها (مجدي حماد) الذي يقبع خلف الأسلاك الشائكة يقضي محكومية عالية والشهيد (عماد عقل) الذي أدرك رفيق دربه (غسان) بعد سنوات لتنطلق الخليــة الأولى لأداء عملها البطولي وعتادها في ذاك الحين الخناجر والسكاكين فقط . وكان على أبناء الإسلام دفع مهر الجنة من بداية الطريق حيث أريق دم (غسان) في أول محاولة تطهيرية ليعلن هذا الدم الطاهر الزكي بداية الصعود القسامي الشامخ على أرض الرباط لتأخذ القضية الفلسطينية بعدها العقائدي الحقيقي ليس عبر شعارات بل عبر شلال دم نوراني لم يتوقف كان شهيدنا أحد روافده ... انتصبت أم غسان واقفة وهي تضع يدها على وجهها لما وصلها خبر استشهاد (غسان) وهي تردد كنت أنتظره لتناول طعام الافطار سوياً ... هل حقاً لن تعود ثانية يا ولدي وظلت هكذا تردد حتى عاد إليها رشدها وأخذت تردد حسبنا الله ونعم الوكيل ، فيما وقف الوالد أمام ولده المخضب بدمائه وهو يردد بشكل سريع " إنا لله وإنا إليه راجعون " . وانطلقت مسيرة حاشدة وهي تحمل جثمان رمز العطاء القسامي الأول (غسان) إلى حيث مثواه الأخيـر ليواري الجسد الطاهر التراب ... وفي مقبرة جباليا ينتصب قبر الشهيد غسان مصباح عبد الحميد أبو ندى كالنجم اللامع يهدي الحيارى إلى الطريق الصحيح نحو الآخرة ... نحو الفخار والحرية ... وكانت الدماء الغزيرة التى دفعها غسان ثمناً للجنة والحور العين تضع حاجزاً كبيراً مع العملاء والخونة وخاصة أولئك الذين لم يتورعوا عن قتل أبناء شعبهم ... وكانت ذات الدماء دافعاً أكبر للخلية القسامية للانطلاقة في حرب التطهير من دنس العملاء ورجس أسيادهم اليهود ... وذات الدماء كانت أكبر دافع لعائلة غسان نحو مزيد من الالتزام الإسلامي القويم وهم يغشاهم طيف ابنهم وأخيهم يتقدم الطريق ولا زالوا يذكرون تقواه وصلاته وصيامه وغيرته على دينه وعقيدته ، ولا زالوا يذكرون حثه الدائم لهم الالتزام وربطهم بالآخرة ويوم القيامة وفوراً يرددون أن العين لتدمع وأن القلب ليحزن وأنا على فراقك يا (غسان) لمحزنون ... وقد نعت حماس على الجدران شهيد كتائب عز الدين القسام غسان أبو ندى وكان هذا أول بروز جماهيري لاسم كتائب القسام ... الاسم الأكثر شهرة وتواجداً في ضمير الشعب الفلسطيني في العصر الحديث |
|
#19
|
||||||
|
اســـــــــتمـــع للنـــشــــيـــد شـــيلوك هــــم بلادكــــ
![]() شيلوك هم بلادك باللفه من وانت صغير حتى بيوم استشهادك ما خلو المسيره تسير منعوا المغنى والموال سجنوا الشاعر والزجال ظلموا حياة كل الناس قتلوا الشارع والجماهير شيلووووووووووووووووووووووووووك ضلك صامد واوعى توطي االي وطى بذله عاش اصعد فوق المجد وخطي وارسم على ايدك رشاش وان منعوا صوتي او خطي احفظ اشعاري وتنساش ان حبسوا الكلمه بقلب لاشاعر لازم تتفجر تفجير لا ترضى بالامر الواقع اوعى تنسا لون الدم الي يموت وهو دافع بضلوع بلاده ينضم واطلع من بين المدافع طلق الثورة وما تهتم اطعن فجر صبر الغاصب متل الصقر العالي طير شيلووووووووووووووووووووووووووك نصرك جاي واوعى تمل راح تسمع تكابير العيد لابد الحريه تهل خلي قلبــك من حديد وبايدك هالعقده حل ترجع من اول وجديد تحرث تزرع تحصد تفرح وتغني مثل العصافير
![]() إن صمتي لا يعني جهلي بما يدور حولي ...ولكن ما يدور حولي لا يستحق الكلام
![]() التعديل الأخير تم بواسطة : k!tkat بتاريخ 09-03-2007 الساعة 09:32 AM. |
|
#20
|
||||||
|
بســـم الله الرَحمن الرحيّم
" ومِن المؤمنيّن رجالٌ صدقوا ما عاهدو الله عليه من شيء فمنه من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلو تبديلاً " " رائــــــــــــــد الكَرمي " ![]() " صقــــــــــــر الكتــــــائِب " ![]() " أبو فلســــــــطين " ![]() رائد سعيد الكرمي حينما كان رائد الكرمي طفلا صغيرًا ابن 7 سنوات توفيت والدته، ولم يدرك أن دولاب الزمان الذي لا يتوقف عن الدوران سيقوده إلى زمان آخر، تصبح فيه شجاعته مدار حديث الكبار والصغار ليس فقط في أنحاء فلسطين بل وخارجها أيضًا. وتقول زوجة رائد الكرمي لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الأحد 28-1-2002: "إن رائد كان إنسانًا بسيطًا متواضعًا، ولم يكن من أصحاب التعليم العالي؛ فهو لم يكمل تعليمه الإعدادي، وخرج من المدرسة وهو لا يزال في المرحلة الابتدائية، ليبدأ مسيرة حياة صعبة كان لها الأثر في صياغة شخصيته الوطنية فيما بعد". وتؤكد الزوجة أن تاريخ زوجها القصير كان مليئا بقمع الاحتلال منذ سنوات حياته الأولى؛ فهو عاصر الانتفاضة الكبرى في عام 1987، وكان عمره آنذاك 14 عاما، مرورا بسنوات الاعتقال التي تعرض لها، ووصولا إلى انتفاضة الأقصى الحالية التي أثار خلالها الرعب في نفوس القيادات الأمنية الإسرائيلية؛ وهو ما دفعهم إلى وضعه في مقدمة قائمة للمطلوبين. من "المقليعة" إلى الرشاش : أما "أم رائف" -زوجة والده التي تعهدت بتربيته منذ الصغر- فتقول: إن رائد كان يعشق لعبة "يهود وعرب" التي كان يلعبها صغار الحي الذي يعيش فيه؛ حيث كان رائد يقوم دوما بدور العربي الذي يضرب بسلاحه البسيط اليهودي الغادر الذي احتل الأرض واستوطنها. وكانت تنظر بعينين دامعتين وهي تروي سنوات نضال ابنها الذي احتضنته منذ أن بدأ يصنع "المقليعة" -أو "الشعبة"- والمشاركة في رمي جنود الاحتلال ودورياته بالحجارة في الانتفاضة الأولى، وكان يقوم بإشعال إطارات السيارات، واستمر على ذلك سنوات حتى اصبح ابن 18 عاما، عندما أصيب برصاصات قاتلة في صدره ويديه، وحينها اعتبر الجميع "رائد" في عداد الأموات، وبدأ الجميع يعد لفتح بيت العزاء له، إلا أن يد الله تدخلت -كما تروي أم رائف- لتعود الحياة بشبه معجزة إلى رائد. لكن الجيش الإسرائيلي -بحسب أم رائف- لم يمهل رائد طويلا؛ إذ سارع الجنود الإسرائيليون إلى اختطافه من المستشفى، بينما جروحه ما تزال تنزف، وحولوه إلى التحقيق في زنازين الاعتقال، واستمر في غرف التحقيق لمدة 21 يوما، تم شبحه (مده كالمصلوب) خلالها من يديه، وبقي معلقا بين الحياة والموت إلى أن حُكم عليه بالسجن 4 سنوات ونصفًا. الإذلال صنع البطل: وتقول أخت -رائد المتزوجة في مدينة طولكرم لـ"إسلام أون لاين"- بأن أيام السجن صنعت شخصية أخيها؛ حيث تعمد المحققون إذلاله، وكان مسؤول السجن يأمر الجنود بوضع الطعام لكل المعتقلين إلا لرائد؛ وهو ما جعله يمقت الاحتلال، وزرع الإصرار والتصميم في داخله، بأنه لا راحة له ما دام الاحتلال جاثما على صدور الفلسطينيين. وتضيف أخت رائد أنه بعد عامين من اعتقاله وقعت اتفاقيات أوسلو التي بموجبها اتُّفق على إخراج معتقلي حركة التحرير الفلسطينية "فتح" من المعتقلات وكان من بينهم رائد؛ ليبدأ في شق حياة جديدة؛ ظنا منه أن زمن السلام قادر على محو الآم الاحتلال، وقام بزيارة إلى الأردن، وهناك قابل رائد ابنة خاله "ليندا"، وارتبطا وعادا إلى أرض فلسطين؛ ليكتب لها القدر أن تكون الأقرب التي تشاركه ما هو آت. وكان دخول "شارون" ساحات المسجد الأقصى في 28 سبتمبر 2000 نقطة تحول جذرية أعادت "رائد" إلى أحضان المقاومة؛ حيث لم يطق ما كان يراه بأم عنينه، وما كان يعايشه من أشكال العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني؛ فقرر من جديد أن يعود إلى المقاومة، خصوصا بعد اغتيال أقرب المقربين إليه، وهو أمين سر حركة فتح في طولكرم"د. ثابت ثابت"، و"معتز السروجي"، و"طارق القطو". لكن "رائد" الذي شبّ ليصبح في السابعة والعشرين، وجد الحجر صغيرا في مقاومة الطائرة والدبابة؛ فانتفاضة الأقصى الحالية لم تعد كالانتفاضة السابقة؛ فالممارسات الإسرائيلية اشتدت وتضاعفت وتعددت أشكالها؛ وهو ما دفع رائد إلى اتخاذ قرار بحمل البندقية، وبدء مسيرة جديدة من المقاومة. صقر الكتائب: بعد اغتيال مسؤول فتح الأول في مدينة طولكرم "د. ثابت ثابت"، كان لرائد السبق في تشكيل مجموعات "ثابت ثابت" التي قررت الانتقام لاغتياله. وتطور الحال بعد عام.. حينما قررت حركة فتح المشاركة الميدانية في الانتفاضة المسلحة، بعد أن كانت مشاركتها على مستوى القاعدة فقط، وحينها قام رائد بتشكيل خلايا صغيرة أُطلق عليها اسم "كتائب شهداء الأقصى"، التي كان لعملياتها السريعة في الرد على عمليات الاغتيال أثر كبير في إسرائيل، وبدأت الحكومة الإسرائيلية إثر عملياتها المتلاحقة باتخاذ إستراتيجية جديدة باستهداف حركة "فتح" وقادة مجموعات كتائب شهداء الأقصى، وفي مقدمتهم" رائد الكرمي" الذي أُطلق عليه "صاحب الرد السريع" و"صقر الكتائب". وتقول شقيقة رائد بأن أخاها تعرض لأربع عمليات اغتيال؛ كانت أولاها إطلاق عدة صواريخ من طائرات "أباتشي" عليه قرب مخيم طولكرم في شهر سبتمبر2001، ومن ثم محاولة قتله من قِبل قوة خاصة إسرائيلية، وفي المرة الثالثة كانت محاولة استهدافه عبر تسريب رصاصة ملغومة له انفجرت حينما وضعها في رشاش "الأم 16" الذي كان يحمله، وكان آخرها عملية الاغتيال التي أودت بحياته حينما انفجرت عبوة ناسفة كبيرة أمام باب منزله تحول بعدها إلى أشلاء. انتقم لدموع طفلة: ويؤكد العديد من المقربين إلى رائد أن غيابه سيترك فراغا كبيرا ليس عند عائلته فحسب؛ بل عند الكثير من العائلات الفقيرة التي كان رائد يعطف على أولادها، ويثأر لها من الاحتلال. وتروي شقيقته لـ"إسلام أون لاين.نت" بأنها لا تنسى أبدا مشهدا رأته؛ ففي أحد أيام الانتفاضة كانت العائلة تجلس أمام التليفزيون، وعرض آنذاك صورة لطفلة صغيرة عمرها 6 سنوات، كانت تبكي أباها الذي قتله الجنود الإسرائيليون في قرية "شويكة" المجاورة لطولكرم. وتقول: إن رائد تأثر بمشهد الفتاة حتى البكاء، وأقسم لها وهي على شاشة التليفزيون بأن ينتقم لأبيها، ونفذ في ذات الليلة عملية قتل فيها مستوطنًا وجرح آخر بحالة خطيرة. وفي ختام حديثهم تمنت والدته التي ربته –زوجة أبيه- وشقيقاته وزوجته أن يكون رائد قد استُشهد في معركة وجها لوجه مع الإسرائيليين على أن يؤخذ غدرا على أيديهم، لكنهم فخورون جدا بهذا الابن الذي حصل على وسام "البطولة" من رئيس السلطة الفلسطينية "ياسر عرفات" قبل شهرين من استشهاده، وعُين من قبله قائدًا لتنظيم "فتح" في شمال الضفة الغربية. ويقول سكان المدينة والمقربون منه: إن رائد تمكن من أن يحول مدينة "السلام" -مدينة طولكرم، كما كان يطلق عليها- إلى مدينة التحدي والصمود في وجه الاحتلال، حتى أصبح اليهود يصفونها بأنها "مرتع للإرهابيين". ويؤكد الجميع أن رائد الذي ولى شهيدا، ترك خلفه قطارا يسير؛ حيث لم تتوقف المقاومة من بعده بل زادت أضعافا، وربما سيواصل طفل رائد الصغير الذي لا يزال في أحشاء أمه مسيرة المقاومة. ![]() بَـكـَيّتُ وَهَلْ بُكـــــــــاءُ القــَلبُ يُجدي فــُراقُ أحِـبَتي وَحَنــــينَ وَجـــــدي......فـَما مَعنىْ الحَيـــــــــاةَ إذا افتَرَقنا وهَل يُجدي النَحْيــب فَلَستُ أدري.....فـَلا التِذكارُ يَرحَمــــــــني فأنسـى ولا الأشواق تترُكـــــــــني لنوّمـي.......فراق أحبتي كم هـــــــــز وَجّـدي وحَتى بِلِقائهم سأظـــــــل أبكي |
|
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| سجل حضورك اليومي بـ أبيات من الشعــر : أرجو التثبيت | فلسطيني 48 | نادي الشعر والشعراء | 166 | 11-07-2010 12:27 PM |
| تذكر كم أنت إنسان | الورده البيضاء | نادي النثر والخواطر | 7 | 15-09-2007 01:43 PM |
| لأول مره بالضفة: كتائب شهداء الأقصى- مجموعات جند الله تعلن عن امتلاكها لصواريخ جند 1ب | فارس الظلام | النــادي الحـــر | 2 | 22-12-2006 07:51 PM |
| القائد العام لكتائب شهداء الاقصى ناصر محمود احمد عويص | فارس الظلام | :: المنتدى العام :: | 3 | 21-12-2006 12:56 PM |